والطلاق [ يعقل ] ( 1 ) إضافته إلى الجزء ( 2 ) الشائع ، كما يعقل إضافة العتق إليه ، وكما يصح إضافة البيع والرهن إليه .
ثم قولنا : لا يقف على النصف حكمٌ ، ومقصود الجماع فعل محسوس وإضافته إلى الجزء الشائع غير معقول .
هذا منتهى المراد في ذلك .
9508 - [ و ] ( 3 ) مما ذكره صاحب التلخيص أنه لو قال : زنا فرجُك أو دبرك ، فهو ( 4 ) صريح في القذف ، وهو بمثابة قوله : زنيت .
ولو قال : زنى بدنك ، فهل يكون صريحاً في القذف ، فعلى وجهين ذكرهما الشيخ ، ووجه الاحتمال فيه بيّن . ولو قال الرجل : زنى بدني ، لم يكن ذلك صريحاً في الإقرار بالزنا ، والفرق بين الإقرار وبين القذف عسر ، فالوجه طرد الوجهين فيهما .
9509 - ومما ذكره الأئمة أنه لو شبه امرأته بغير أُمِّه من محارمه ، مثل أن يشبهها بجدته ، أو أخته من النسب ، أو الرضاع ، أو من تحرم عليه بالصهر ، فكيف السبيل في هذه الألفاظ ؟
المنصوص عليه في القديم أنه لا يكون مظاهراً إذا تعدى التشبيه بالأم ، وهذا يُخرَّج على اتباعِ معهود الجاهلية ، كما تقدم ، واستثنى معظم الأئمة الجدةَ ، وجعلوها كالأم ، وحكموا بأنه يكون مظاهراً في الجديد والقديم ؛ فإن الجدة تسمّى أماً .
ومن أئمتنا من أجرى في الجدة القولين ، فأما من عَدَا الجدات من المحرمات بالنسب ، فالقولان ( 5 ) جاريان في التشبيه بهن .
هامش
( 1 ) في الأصل : يغفل . والمثبت من ( ت 2 ) .
( 2 ) ( ت 2 ) : إلى الخمر الشائع .
( 3 ) في الأصل : مما .
( 4 ) ( ت 2 ) : كان ذلك صريحاً في القذف بمثابة قوله .
( 5 ) ( ت 2 ) : فالقولان جاريان في التشبيه بهن ، ففيه ثلاثة أقوال .