قال الشيخ أبو علي : إيلاء الفحل عن الرتقاء بمثابة إيلاء المجبوب في جميع ما ذكرناه ، اقتراناً وطرياناً .
9493 - ثم إذا حكمنا بثبوت الإيلاء إما في صورة الاقتران ، وإما في صورة الطريان ، فالطّلبة تتوجه بعد المدة بفيئة اللسان .
ثم قال الأصحاب : ليقل إذا توجهت الطلبة : لوْ قدرتُ ، لوطئتك ، وهذا سبيل المعذور الذي يرجى زوال عذره ، وما يذكر في فيئة المعذور الذي يرجى زواله شيئان : أحدهما - الاعتذار بالمانع الواقع ، والثاني - وعدٌ بالإصابة عند الزوال ، قال الأصحاب : لا بد منهما ، والاقتصارُ على إحداهما لا يكفي ، ولو [ اقتصر على ] ( 1 ) أحدهما ، طُلّقت عليه زوجته .
والرأي ( 2 ) عندنا أنه لو اقتصر على الوعد ، فقال : إذا ارتفع مرضي ، أصبتك ، فهذا كافٍ ، وإن لم يقل : لولا المرض ، لأصبتك الآن ؛ فإن التعويل على الوعد عند ارتفاع المانع ، ولكن الأصحاب ذكروا الأمرين .
أما المجبوب ، فلا يتصور منه الوطءُ ، وفيئتُه أن يقول : لولا المانع ، لوطئتك ، وهذا عندي في حكم العبث الذي لا يليق بمحاسن الشرع ( 3 ) مثله ، وضرب المدة أقبح من الكُل ، فإنه مَهَلٌ أثبت لمن يُرجى منه الوطء فكيف يُتخيل هذا في المجبوب .
فرع :
9494 - قدمنا من رأي الأصحاب كافة أن الرجل إذا قال لأجنبية : إن وطئتك ، فعبدي حر ، أو قال : والله لا أجامعك ، ثم نكحها ، فلا يكون مولياً ، وإن كان يلتزم بالوقاع بعد أربعة أشهر أمراً ؛ لأن هذا تقدَّم على الملك .
وذكر صاحب التقريب وجهاً عن بعض الأصحاب أنه يكون مولياً ، وهذا لا خروج له إلا على قول غريب ، حكاه صاحب التقريب في أن تعليق الطلاق قبل الملك يصح ،
هامش
( 1 ) في الأصل ، كما في ( ت 2 ) : وآلى عن أحدهما . والمثبت تصرف من المحقق .
( 2 ) ت 2 : والثاني عندنا .
( 3 ) ت 2 : بمجلس النزع .