بابٌ على من يجب التوقيف في الإيلاء وعمن يسقط ( 1 )
قال الشافعي رضي الله عنه : " لا نعرض للمولي ، ولا لامرأته حتى يطلب الوقف . . . إلى آخره " ( 2 ) .
9451 - إذا آلى الرجل عن امرأته ، فلا طَلِبة في الأربعة الأشهر ، فإنه مُمَهَّل فيها ، فإذا انقضت ، فلها رفع زوجها إلى مجلس القضاء ، ولو لم تطلب حقها ، فلا معترض عليها ؛ فإنها صاحبة الحق ، وهذا يؤكد أن الزوج لا يطالَب بالتعيين ، فإن النكاح قائم .
وينفصل هذا عن صورة الإبهام انفصالاً بيّناً ، فإن الخلاف فيه إذا طلبت المرأتان التعيين لتتوصل صاحبة الحق إلى طلب حقها ، فلو انقضت المدة ، فذكرت أنها راضية بالمقام تحت زوجها المولي مع استمراره على الإضرار بها ، فمهما أرادت المرأة أن تعود إلى الطلب ، كان لها العَوْد ، وهذا كما إذا أثبتنا لها حقَّ الفسخ لسبب الإعسار بالنفقة فرضيت بمصابرة زوجها على الضُرّ والعسر ، ثم بدا لها ، فأرادت العَوْد إلى الفسخ ، فلها ذلك .
ولو ثبتت العُنّة وانقضت المدّة المضروبة أجلاً للعنّين ، فرضيت المرأة بالمقام ، ثم أرادت أن تفسخ ، فليس لها ذلك ، وإنما فرضنا الكلام في العُنة عند قصد الاستفراق ( 3 ) ، لأن العنة من وجهٍ ليست عيباً محضاً ، فيقال : الرضا بها رضاً بالعيب ، والدليل على ذلك أن الزوج لو اعترف بالعنة في ابتداء المرافعة ، فإنا نمهله
هامش
( 1 ) ت 2 : فصل ( مكان باب ) .
( 2 ) ر . المختصر : 4 / 103 .
( 3 ) الاستفراق : طلب الفراق .