الطلب في هذه الكرة ، ثم إذا مضت أربعة أشهر فلو وطئ ، التزم الكفارة ، فيتوجه الطلبة ، والوطء الأول لا يحل اليمين ؛ فإنه كان مستثنى ، والحِنْث يحصل بالوطأة الثانية .
ولو استثنى عن اليمين المعقودة على السنة وطآت كثيرة ، فالقولان جاريان ، ولا فرق بين الوطأة الواحدة المستثناة وبين الوطآت ؛ فإن التقريب يحصل بكل وطء .
9429 - ولو قال لامرأته : إن وطئتك ، فوالله لا أطؤك ، فهذا تعليق منه للإيلاء بالوطأة الأولى ، وللأصحاب طريقان منهم من قطع بأنه لا يكون مولياً في الحال بخلاف الصورة المقدّمة في عقد اليمين على السنة ، واستثناء ما أراد ، وهاهنا علّق ابتداء العقد بالوطأة الأولى ، فلا يمين قبل الوطأة الأولى ، ويستحيل أن نحكم بكونه مولياً في وقتٍ لا يكون فيه حالفاً .
ومن أصحابنا من أجرى القولين في هذه المسألة ، وقال : إن لم يكن حالفاً بالله في حالِه ، فهو في حكم الحالف ( 1 ) بالله تعالى ، فكان الوطءُ مقرِّباً من الحنث ، فهو يجري بعد يمين ، كما ذكرت .
9430 - ولو قال لامرأته : إن وطئتك ، فأنت طالق إن دخلت الدار ، فقد نقل بعض الأثبات عن القاضي أنه قال : نجعله مولياً في هذه الصورة قولاً واحداً ، ولو قال : إن وطئتك ، فأنت عليّ كظهر أمي إن دخلت الدار ، فيكون مولياً قولاً واحداً ، واعتلّ بأنه التزم بالوطء تعليق الطلاق والظهار ، والمولي من يلتزم بالوطء شيئاً ، على ما ذكرناه .
وهذا غير سديد ، وقطع شيخي بتخريج تعليق الطلاق والظهار على قولين ، والسبب فيه أن الوطء لا يوجب وقوع الطلاق والظهار ، بل يوجب انعقاد تعليقهما ، فهو كما لو قال : إن أصبتك فوالله لا أصيبك ، وأي فرق بين تعليق عقد اليمين بالطلاق والظهار بالوطء ، وبين تعليق عقد اليمين بالله تعالى بالوطء ، فلا وجه للفرق بينهما .
ولعل الذي تخيّله الفارق أن الإيلاء المعهود هو الحلف بالله على الامتناع من
هامش
( 1 ) في الأصل : فهو في حكم الحالف بالحلف بالله ، ومثلها ( ت 2 ) غير أنها قالت : في حكم الحالف فالحلف بالله . والمثبت تصرف من المحقق .