في قطع الضرار أولى بذلك ، فلا وجه لما ظنه كيف قدر الأمر .
نعم ، من الجليات التي ننظمها أن من حلف لا يطأ زوجته أربعة أشهر ، ثم جامع في الأشهر ، لزمته الكفارة بلا خلاف ، فإنه ليس بمولٍ ، والضابط في ذلك أن اليمين إذا كانت لا تُفضي إلى توجيه الطلب بالفيئة أو الطلاق ، فتعلقُ الحنث فيها الكفارةُ ، وسبيلها كسبيل سائر الأيمان .
وإن ( 1 ) تعلق باليمين خاصّية الإيلاء - وكانت يميناً بالله تعالى - فالفيئةُ ترفع حكم الإيلاء ، فيختلف القول في وجوب الكفارة .
ومما ذكره القاضي رضي الله عنه ، وكان شيخي يحكيه عن القفال أن القولين في انتفاء الكفارة والحلف بالله تعالى يقرب مأخذهما من أن الأيْمان بالطلاق والعتاق والالتزامات هل تكون إيلاء أم لا ؟ فإن قلنا : المولي لا يلتزم بالفيئة الكفارة ، فلا تعويل على الالتزام ، ولا إيلاء إلا الحلف بالله تعالى .
وإن قلنا : الحالف بالله يلتزم الكفارة إذا فاء ، فلا يبعد أن يكون كلُّ ملتزِمٍ في معناه .
وكان شيخنا يقول : هذا الترتيب قريب في مسلك المعنى ، ولكنه لا ينتظم على ترتيب الجديد والقديم ، وذلك أن قول الشافعي في القديم يختلف في أن المولي بالله هل يلتزم الكفارة ، ولا يختلف مذهبه في القديم أن الحالف بغير الله ليس بمولٍ ؛ فإن سلك سالك طريقة البناء ، فلا بد وأن نخرّج قولاً في القديم في أن الإيلاء يختص بالحلف بالله .
فصل
قال : " ولا يلزمه الإيلاء حتى يصرح . . . إلى آخره " ( 2 ) .
9391 - اختلفت الطرق في صرائح الألفاظ في الجماع ، ونحن نذكر طريقة ضابطة جامعة ، إن شاء الله ، فنقول : انقسام الألفاظ إلى الكناية والصريح يأتي من ألفاظ
هامش
( 1 ) ت 2 : وما تعلق .
( 2 ) ر . المختصر : 4 / 95 .