تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فأما القول في الأيمان فهي ثلاثة أقسام : أحدها - اليمين بالله تعالى أو بصفة من صفاته الأزلية ، كما سيأتي القول فيها - إن شاء الله تعالى - في أول كتاب الأَيْمَان ، فإذا حلف بالله وأطلق ، أو قيد بالتأبيد ، أو ذكر مدّة تزيد على أربعة أشهر ، فهذا مولٍ . فهذا قِسْمٌ . والقسم الثاني - أن يعلّق بالوطء حكماً يقع ، كالطلاق والعتاق ، فالمنصوص عليه في الجديد أنه مولٍ ، وعلى هذا القول تفريع مسائل الكتاب . والقول الثاني - أنه ليس بمولٍ . والقسم الثالث - ما لو علق بالوطء التزامَ أمرٍ يفرض لزومه بالنذر ، مثل أن يقول : إن وطئتك ، فلله عليّ صوم أو صلاة أو صدقة ، أو لله عليّ أن أعتق عبداً ، فالقول الجديد أنه مولٍ ، وفي القديم قولٌ أنه ليس بمولٍ ، ثم إذا جعلناه مولياً ، فإذا خالف وفاء ، فهو حانث في يمين اللجاج والغضب ، وفيما يلزمه ثلاثة أقوال ، سنشير إليها في مسائلِ الكتاب ، ونستقصيها في كتاب النذور . 9388 - وضابط المذهب في أقسام الأيْمان أن الحالف بالله تعالى على الشرائط التي ذكرناها في الإطلاق والتأقيت مولٍ . ثم المنصوص ( 1 ) في الجديد أنه [ إنما ] ( 2 ) صار مولياً ؛ لأنه عرّض نفسه لالتزام أمرٍ [ إذا ] ( 3 ) جامع ؛ فظهر الضِّرار بذلك ، وبنى عليه إثباتَ الإيلاء بكل التزامٍ ، وضمَّ إلى الالتزام ما يقع ، كالطلاق والعَتاق يعلّقان ؛ فإن الالتزام لا فقه فيه ، وإنما الغرض ذكر أمرٍ محذور لو فرض الوقاع ، وهذا يظهر الضّرار ، واقعاً كان أو ملتزَماً . هذا مسلك القول الجديد . وأما القول القديم ، فإنه مبنيّ على اتباع الحلف بأعظمَ ما يحلف به ، وفيه يظهر قصد الرجل في الامتناع ، وقد يقلّ الملتَزم ( 4 ) حتى يستهان به ، فالمولي من يؤكد وعْدَ
هامش
( 1 ) ت 2 : التعويض . ( 2 ) في الأصل : إذا . ( 3 ) في الأصل وفي ( ت 2 ) أيضاً : لالتزام أمرٍ أو جامع . والمثبت من المحقق . ( 4 ) ت 2 : المسألة .