تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
زوجها أربعةَ أشهر فحسب ، وإن كانت الجِبِلات تختلف ، فالأصل الكلي ما ذكرناه . ولكن لو مضت تلك اللحظةُ الزائدةُ على الأربعة [ الأشهر ] ( 1 ) المذكورة ( 2 ) في اليمين ، لم يلتزم شيئاً ( 3 ) ، فليس الرجل بعد المدة مولياً ( 4 ) . ولو حلف لا يطؤها خمسة أشهر ، فلم ترفعه حتى انقضى الشهر الخامس ، فقد انقضى الإيلاء ، وصار الرجل بمثابة ما لم يولِ ، وسيأتي كل ذلك مشروحاً . فإن قيل : فأي فائدة في الحكم بكونه مولياً ، ولا يُتصور توجيه الطلب عليه ، ولا يقع الطلاق عندكم بمضي المدة ؟ قلنا : لا أثر للإيلاء إلا انتسابُ الرجل إلى المأثم في الإضرار بها إذْ آيسها وقطع أملها عن الوطء ، وهذا الأصل يعترض كثيراً في المسائل ؛ فقدّمناه . 9386 - ومما نرى تقديمه أن الرجل إذا قال لامرأته : والله لا أصبتك أربعة أشهر ، فإذا انقضت ، فوالله لا أصبتك أربعة أشهر ، ثم هكذا ، حتى نَظَم أيماناً ، فالذي صار إليه الأئمة أن الرجل ليس مولياً . نعم ، هو حالف ، ولا يخفى حكم الحالفين . فإذا نفينا الإيلاء عَنَيْنا نفيَ خاصية هذا الكتاب ( 5 من الإفضاء إلى الطلب كما مهدناه ، وهذا مشكل معترض على المعنى الكلي الذي هو عماد الكتاب 5 ) وهو قطع التوقع والإضرار . وذكر الشيخ وجهاً غريباً أنه إذا ذكر يمينين مشتملين على مدّتين يزيد مجموعهما على أربعة أشهر ، وكانتا متواصلتين ، فهو مولٍ ، وهذا وإن كان جارياً على المعنى
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق . ( 2 ) عبارة ت 2 : " ولكن لو مضت تلك اللحظة الزائدة على الأربعة ، فلا معنى لمطالبتها زوجها ، فإنه لو فاء بعد انقضاء المدة المذكورة في اليمين لم يلتزم شيئاً " ، ففيها زيادة مقحمة . ( 3 ) فإنه لم يحنث في يمينه ، فلم يلتزم كفارة ، ولم يزد على الأربعة الأشهر ، التي هي مهلة من الله ، فلم يلتزم شيئاً بذلك أيضاًَ ، حقيقةً يأثم بإساءته لزوجته ، ولكنه إثمُ سوء العشرة ، وليس إثمَ المولين ، كما سيوضّح ذلك فيما يأتي ، فصورة المسألة أنه أقسم ألأ يطأ زوجته أربعة أشهر ، فتنحلّ اليمين بانقضاء الأشهر الأربعة بغير حنث ، ويصبح غيرَ مولٍ . ( 4 ) عبارة الأصل ، ومثلها ( ت 2 ) مضطربة ، ففيها لفظان يفسدان سياقها : هكذا " لم يلتزم شيئاً ، وقيل وبعد فليس الرجل بعد المدة مولياً " . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .