الذي ذكرناه ، فهو خارج عن قياس الأبواب ؛ فإن لكل يمين حكمَها ، وقد ذكر العراقيون هذا الوجه وزيفوه ، وزيفه الشيخ أيضاً .
وقد ذكرنا أن من حلف لا يجامع امرأته أربعة أشهر ولحظة ، فهو مولٍ وإن كان الزمان لا يتسع للطَّلِبة ، ورَدَدْنا فائدة الحكم بكونه مولياً إلى تأثيمه ، فليت شعري هل يؤثّم المُولي من الأيمان المشتملة على المدد البالغة بمجموعها خمسة أشهر فصاعداً ؟ فإن لم نؤثمه ، بَعُدَ ؛ وقد ظهر نَكَدُه ( 1 ) وقصدُه في الإضرار ، وإن أثّمناه وليس بيدنا في مسألة الأربعة الأشهر واللحظة ( 2 إلا التأثيم ، وقد قطعنا ثمّ بكونه مولياً ، وبيّنا أن المذهب أن صاحب الأيمان المتوالية ليس بمولٍ ، فكيف الكلام ؟
أقصى الإمكان أن نقول : للتأثيم مأخذ ؛ فالذي يحلف على الأربعة الأشهر واللحظة 2 ) يأثم إثمَ المولين ، والذي يوالي بين الأيمان إن كان يأثم ، فالوجه ألا يأثم إثمَ المولين ، ولا يمتنع أن يقال : الصدوق اللهجة إذا قال : " لا أجامعك " فقد يأثم ، ولو قال [ قائل : القياس ] ( 3 ) لا يأثم صاحب الأيمان المتوالية ، لم يكن قوله بعيداَّ ، وهذا يحصر الإثم ( 4 ) في الإتيان بما نهى الرب تعالى عنه .
وهذه جمل في تصوير الإيلاء وتمهيد أصله .
فصل
قال : " والمولي من حلف بيمين تلزمه بها كلفارة . . . إلى آخره " ( 5 ) .
9387 - مضمون الفصل يتعلق بمقصودين : أحدهما - فيما هو إيلاء من جملة الأيمان ، والثاني - فيما يلتزمه المُولي إذا فاء [ وحنث ] ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ( ت 2 ) " نُكْرُه " ويتكرر هذا اللفظ ( نكده ) ومشتقاته في كلام الإمام بمعنى ( عناده ) ، ولم أجده منصوصاً في المعاجم .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .
( 3 ) في النسختين : " ولو قال قياس لا يأثم " والمثبت تصرّف من المحقق .
( 4 ) يحصر الإثم ثم في الإتيان .
( 5 ) ر . المختصر : 4 / 94 .
( 6 ) زيادة من ( ت 2 ) .