وهذا الذي ذكرناه في تعيين أقدار أنصباء الورثة هو الذي سميناه في الفرائض طريقَ العطاء ، هذا الذي ذكرناه هو الأصل في الحساب .
وقد أجرى الأستاذ طرقاً مقتضبة من هذا الأصل ، لو وصفناها وصفاً كلياً ، لم تسلم عن [ إبطالٍ ] ( 1 ) أو إبهام ، فرأينا تأخير ذكرها إلى الأمثلة ، وعندها يتضح مجموع الكلام .
7312 - مثال : ميت خلَّف ثلاثةَ بنين ، وأوصى لرجل بثلث ماله ، ولآخر بربع ماله ، فإن أجاز الورثةُ الوصيتين ، فسهام الورثة ثلاثة ، ومخرج الوصية اثنا عشر ، نُسقط منها الوصيتين ، فهما سبعة ، فالباقي خمسة لا ينقسم على سهام الورثة ، ولا يوافقها ، فنضرب سهام الورثة في مخرج الوصية ، فتبلغ ستةً وثلاثين ، منها تصح القسمة : كان للموصى له بالثلث أربعة ، وهي الآن مضروبة في ثلاثة يكون له اثنا عشر ، وكان للموصى له بالربع ثلاثة ، وهي مضروبة في ثلاثة ، فالمبلغ تسعة ، وقد ذهب بالوصيتين إحدى وعشرون سهماً ، يبقى خمسةَ عشرَ سهماً بين ثلاثة بنين ، كان لكل واحد منهم سهم ، وهو الآن مضروب في خمسة ( 2 ) .
فإن لم يجيزوا ما زاد على الثلث ، فسهام الوصية ثلاثة ، وتخرج الوصية [ من ] ( 3 ) اثني عشر ، نجمع الوصيتين منها فتكون سبعة ، فنسميها سهام الوصية ، ثم نأخذ ثلاثة ، ونقسم منها سهماً واحداً على سهام الوصية ، فهي هذه السبعة ، فلا تصح
هامش
( 1 ) في الأصل : إبطاله .
( 2 ) صورة المسألة بالأرقام :
. . . . . . . . . . موصى له . . . موصى له . . . 3 أبناء . . . وأجاز الورثة
. . . . . . . . . . . . 1 / 3 . . . . . . . . 1 / 4 . . . . . . . . الباقي
مخرج الوصايا 12 . . . . . . 4 . . . . . . . . . . 3 . . . . . . . . . . . 5 تنكسر أسهم الورثة على عدد الرؤوس
. . . . . . . . 36 . . . . . . 12 . . . . . . . . . . 9 . . . . . . . . 15 فنضرب عدد الرؤوس من مخرج الوصايا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لكل ابن 5
( 3 ) زيادة من المحقق .