جملة الورثة ، ثم نذكر ردّ الزائد من جميعها على الثلث من جملة الورثة ، ثم نخوض بعد ذلك في رد البعض للبعض مع إجازة البعض ، والقول في التبعيض ينقسم أقساماً ، سنشرحها إذا انتهينا إليها ، إن شاء الله عز وجل .
فإن أجازوا الوصايا كلَّها ، فالعمل ( 1 ) [ فيها ] ( 2 ) على ما تقدم في صدر الكتاب .
7310 - وهذا الذي ابتدأنا ينقسم إلى ما يستغرق المال ، وإلى ما ينقص عن الاستغراق ، ويزيد على الثلث ، فإن استغرق الوصايا المالَ ، وقد أجيزت ، فليس على الحاسب إلا أن يطلب مخرج أجزاء الوصايا ، ويقيم سهامها .
وإن قصُرت أجزاء الوصايا عن استغراق المال ، فالوجه - وقد أجاز الورثة - أن نطلب مخرج أجزاء الوصايا ، ونقيم سهامَ فريضة الورثة ، ونسلِّم إلى الموصى لهم وصاياهم ، ثم ننظر ، فإن انقسم ما فضل من فريضة الوصايا على فريضة الميراث ، قسمناه ، واكتفينا به ، وإن انكسر ، نُظر ، فإن لم يكن بين ما فضل من فريضة الوصايا ، وبين فريضة المواريث موافقة ، ضربنا مخرج الوصية في سهام الفريضة ، أو سهام الفريضة في سهام الوصية ، وصحت القسمة من هذا المبلغ لا محالة .
فإن وافقت ( 3 ) البقية سهام الميراث بجزء ، أخذنا جزء الموافقة من سهام الميراث ، وضربناه في مخرج الوصايا ، وصحت القسمة .
7311 - وإن لم يُجز الورثة ما زاد على الثلث ، وردّوا بأجمعهم مقدارَ الزيادة من
هامش
( 1 ) العمل : يقصد به الحساب .
( 2 ) في الأصل : منها .
( 3 ) مثال الأرقام التي لا توافق بينها : 2 ، 5 ، 7 ، 9 . . . إلخ وضابطها : كل رقمين لا يوجد بينهما رقم يقبلان القسمة عليه بدون باقٍ ، غير الواحد الصحيح . فالخمسة والسبعة لا يقسمان معاً على 2 ، ولا على 3 وهكذا .
أما الأرقام المتوافقة فمثالها ، 4 مع 6 ، 8 مع 12 ، فيوجد بين كل رقمين رقم آخر يقبلان
القسمة عليه ، وهو ( 2 ) ، فماذا ضربت ما خرج من قسمة أحدهما على ( 2 ) ، ردّ الرقم الذي تخرج منه الأسهم بدون باقٍ ، مثل : 6 / 2 3 و 3 × 4 = 12 ، والعكس صحيح ، والمردود في الحالين ( 12 ) .