تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وهذا وإن كان [ لائحاً ] ( 1 ) فقد يعترض عليه تجويز حمل الكثرة على العِظم في المرتبة ، ولكن لا يعوّل على هذا الذي يخطر ، فالأصل ما ذكرناه . فإن قيل : لو قال : لفلان عليَّ مال كثير ، فالمقر به كم ؟ قلنا : هو كقوله : لفلان عليّ مال عظيم أو كثير ؛ إذ لا ضبط للكثير ، وليس كما لو أضاف [ الكثرة ] ( 2 ) إلى مقدار ، فيحمل على الزيادة عليه ، مثل أن يقول : لفلان علي أكثر من ألف درهم ، وهذا يجر [ اختباطاً ] ( 3 ) في الفكر . ولو قال : لفلان عليّ أعظمُ من ألف ، فالوجه القطع بجواز حمل هذا على أقل القليل ؛ فإن العظم ليس ناصاً على التعرض للمقدار والتفاوت به . فهذا ما وجدناه وألفيناه مَعْرِضاً لنظر الفطن ، فليتأمله المتأمل مستعيناً بالله جل وعز . فصل قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو أوصى لرجل بثلث ماله ، ولآخر بربع ماله . . . إلى آخره " ( 4 ) . 7309 - مضمون هذا الفصل يتعلق بثلاثة أشياء : أحدها - الوصايا بأجزاء بحيث لا تزيد كل وصية على ثلث المال . والآخر - بيان الوصايا بأجزاء ، وبعضها يزيد على الثلث . وهذان النوعان منه إذا لم تزد الوصايا على أجزاء المال . ومن متضمنات الفصل وهو الثالث - ذكر الوصايا الزائدة على مقدار المال . فأما إذا لم تزد الوصايا على المال ، ولم تزد واحدةٌ منها على الثلث ، ولكنها بجملتها زائدة على الثلث ، فالوجه أن نذكر في مفتتح الكلام إجازةَ الوصايا بجملتها من
هامش
( 1 ) في الأصل : لائماً . ( 2 ) في الأصل : الكثيرة . ( 3 ) في الأصل : احتياطاً . ( 4 ) ر . المختصر : 3 / 60 .