تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
باب كيف تفريق قسم الصّدقات 7829 - تجب قسمة الصدقة على الأصناف بالتسوية ، ويجب تعديل السهام اتفاقاً ، إلا سهم العامل ، فقد سبق تفصيله ، فإن تولّى قسمة صدقته بنفسه ، سقط سهم العامل ، ويخرج المؤلفة على الرأي الظاهر ، فيبقى الفقراء ، والمساكين ، والرقاب ، والغارمون ، وأبناء السبيل ، وسبيل الله : فيقسم على ستة ، فيصرف كل سهم إلى ثلاثة فصاعداً ، ولا تجب التسوية بينهم ( 1 ) ؛ لأنه ضبط للعدد ( 2 ) ، فيجوز التفضيل وفاقاً . ولا يجوز النقصان من الثلاثة . وإذا تولى [ الإمام ] ( 3 ) تفرقة الزكاة ، لم يؤاخذ في صدقة كل شخص بهذا التعديل ، لكن يجمعها كلها ، ويتعاطى فيها بتعاطي الواحد في تفرقة زكاة نفسه ؛ لأن يد الإمام يد المستحقين ، وهي محل الصدقة ، وعلى الإمام مزيد نظر أن يوصل الصدقة إلى محاويج الخِطة . فصل 7830 - إذا فرّق زكاة نفسه ، ثم ظهر أن بعض من أخذ لم يكن مستحقاً ، فقولان : أصحهما - أنها لم تقع موقعها ؛ لأنها من ضمانه إلى أن يوصلها إلى مستحقها ، وإلى
هامش
( 1 ) بينهم : أي بين الأصناف في العدد ، بعد أن يستوفي ثلاثة من كل صنف . ( 2 ) أي أن شرط استيعاب ثلاثة من كل صنف ضبطٌ للعدد الواجب ، وبعده تجوز الزيادة من أحد الأصناف عن الآخر . ويحتمل أن يكون في الكلام سقط ، وصحة العبارة : " لأنه لا ضبط للعدد " أي لا يطالب من عليه الزكاة بإحصاء الأصناف الثمانية ، ومعرفة عدد الآحاد في كل صنف ، والتسوية بينهم ، فإن هذا لا ضبط له لدى الآحاد ممن لزمتهم الزكاة ، وإنما يتيسر هذا للإمام ، عندما يقوم هو بجمع الزكاة وتوزيعها . ( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .