[ . . . . ] ( 1 ) على أن نقول : يسترده للمساكين ؛ فإن هذا لو قيل به ، فهو أولى [ به بعد تقدير بُرئه ] ( 2 ) عن الزكاة ، ولا سبيل إليه .
وإن عسر الاسترداد وأيس منه ، حكمنا بوقوع الزكاة موقعها ، وبرىء من كانت عليه ، وهو بمثابة ما لو تلف المال قبل الإمكان ، إذا قلنا : تجب بانقضاء الحول .
وما أخذه ذلك الإنسان هل يكون ديناً للمؤدي أم للمسلمين ؟ قال : وهذا خَبْط لا يهتدى إليه ، ونتبين منه تزييف القول بأن الزكاة سقطت عمن عليه . وبهذا يتضح الفرق بين الوالي ورب المال ؛ فإن الوالي يتصرف للمستحقين وأرباب الأموال ، ويده صالحة للنيابة للمساكين .
. . .
هامش
( 1 ) النقط بين المعقفين مكان ثلاث كلمات تعذّر قراءتها ، كما تعذّر تقدير كلمات مكانها .
( 2 ) كذا قرأنا هذه الكلمات بصعوبة بالغة . وقد رسمت كلمة ( برئه ) هكذا ( براه ) .