7794 - وقد ذكرنا طرفاً من الكلام في [ عبيد ] ( 1 ) المرتزقة ، وهذا أوان استقصائه ، فنقول : إذا [ اتخذ ] ( 2 ) الرجل منهم [ عبيداً زمنى ] ( 2 ) لا يتأتى منهم الخدمة ، ولا القتال ، فلا [ نلتزم بنفقاتهم ] ( 2 ) ، ولو كان الرجل [ مخدوماً ] ( 2 ) فاتخذ عبداً مملوكاً لم ليخدمه ، فإنا نكفيه مؤنة ذلك العبد من مال الفيء ، إذ ذلك من الحاجة ، وإن زاد على عبدٍ لخدمته ، فقد قال الأصحاب : لا حق له [ في الزائد ] ( 2 ) ، ويقال للسيد : أعطيناك كفايتك وكفاية عيالك ، وكفاية العبد الذي يخدمك ، وليس لك من جهة الكفاية غيرُ هذه ، وهؤلاء العبيد إن لم يمكنك أن تنفق عليهم ، فبعهم . هذا ما ذكر الأصحاب .
وقد قدمنا فيما سبق أنه إذا أعد غلماناً للقتال ، وكانوا صالحين ، فيجب القيام بكفايتهم من مال الفيء ، وليس في ظاهر النص في هذا اللفظ [ تعرُّضٌ ] ( 3 ) له ؛ فإنه نص على أنا لا لا نلتزم أكثر من مؤنة عبدٍ لخدمته .
واختلف أصحابنا ، فذهب بعضهم إلى أن عبيد الحرب يجب القيام بمؤنهم ، كما تقدم . والذي تعرض له الشافعي عبيد التزيّن والتجمل إذا كان لا يتأتى منهم القتال .
وهذا هو الصحيح .
ومنهم من قال : ليس للرجل المرتزق أن يتخذ عبداً للقتال ، ولكن للإمام إن رأى ذلك ابتداءً [ اقترح ] ( 4 ) على المرتزق أن يفعل هذا .
وإن رأى أن يقيم مقام العبيد أحراراً أصحاب نجدة يترتبون في الديوان ، فعل من ذلك ما استقر رأيه عليه . وفي المسألة احتمال . وظاهر النص أنا لا [ نكفي ] ( 5 ) من الفيء إلا خادماً واحداً .
وأما إن زاد المرتزق على زوجة واحدة ، فظاهر النص أنا نكفي مؤن الزوجات ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقفين تقدير منا مكان الكلمات المطموسة في هذه الصفحة .
( 2 ) في الأصل : للزائد .
( 3 ) تقدير منا على ضوء ما بقي من آثارحروفها .
( 4 ) في الأصل : واقترح .
( 5 ) في الأصل : نكتفي .