لا ينضبط ولا يتطرق إليه الإعلام المرعي في الإجارة ، فتشبيه [ حالة المرتزق ] ( 1 ) بالجعالة أولى . ثم حكمها ألاّ يُستحق ببعض [ العمل فيها شيء ] ( 2 ) من الجعل المضروب .
هذا بيان توجيه القولين من [ . . . . ] ( 3 ) .
فصل
ذكر الشافعي رواية مالك بن أوس بن الحَدَثان عن عمر أنه قال : " ما من أحد منكم إلا وله في هذا المال حق إلا ما ملكت أيمانكم أُعطِيَه أو مُنِعه " ( 4 ) . ثم ذكر الشافعي وجوهاً في هذا الأمر ، منها أنه قال : لعله خاطب أهل الفيء والصدقة وقال ما قال وهو منتظم في حقوقهم .
ويجوز أن يقال : إنه ما من أحد من المسلمين إلا وله في أربعة أخماس الفيء انتفاع ؛ فإن المرتزقة إذا رُتّبوا فيها ، وكُفوا المؤن ، وتشمروا لسدّ الثغور وحماية البيضة ، فقد انتفع المسلمون قاطبةً بذلك ، وكذلك إذا بنينا [ القناطر ] ( 5 ) ، والرباطات ، والمساجد ، [ فينتفع بها ] ( 5 ) الناس كافة في أحوالهم ، [ وكأنه قال ] ( 5 ) ما من أحد إلا وقد [ حُطّ عنه ] ( 5 ) بهذا المال فرضُ كفاية ، [ فإنه ] ( 5 ) كما لا يجوز تضييع الفقراء [ لا يجوز ] ( 5 ) تعطيل الثغور ، فإذا صرف هذا المال إلى سد الثغور ، رجع نفعه إلى المسلمين كافة . وهذا معنى الحديث ، والأمر في ذلك قريب .
فصل
قال : " ولم يختلف أحد لقيتُه في أن ليس للمماليك في العطاء حق ، ولا للأعراب . . . إلى آخره " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مكان كلمتين مطموستين تماماً .
( 2 ) مكان كلمات ذهبت ولم يبق سوى أطراف بعض حروفها .
( 3 ) مقدار كلمتين لم يبق إلا حرف ( غ - ) من الأولى منهما .
( 4 ) ر . الأم : 4 / 79 ، والسنن الكبرى للبيهقي : 6 / 347 ، ومعرفة السنن والآثار : 5 / 162 .
( 5 ) الكلمات بين المعقفين تقدير منا مكان المطموس في هذه الصفحة .
( 6 ) ر . المختصر : 3 / 201 .