تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
يشعر بعدم الكافل ، وإنما لسهم هذا لحاجة ناجزة . ثم الذي ذهب إليه جماهير الأصحاب اشتراك كافة يتامى المسلمين في الاستحقاق . وانفرد القفال بأن قال : المراد يتامى المرتزقة ( 1 ) دون غيرهم ، وهذا [ . . . . ] ( 2 ) ولم يُساعَد عليه . 7779 - وأما المساكين ، فلا حاجة إلى وصفهم ، وهم المساكين المذكورون في آية الصدقات ، كما يأتي الكلام فيها ، إن شاء الله تعالى . 7780 - وأما أبناء السبيل ، فهم المسافرون ، وسيأتي وصفهم في الصدقات ، إن شاء الله تعالى . وقد ذهب جماهير الأصحاب إلى [ أنه ] ( 3 ) تُشترط فيهم [ الحاجة . وحكى بعضهم ] ( 4 ) وجهاً عن بعض الأصحاب أنا نصرف هذا السهم إلى كل من يَهُمّ بسفر ، وإن لم تكن حاجة ماسة . وهذا غريب جداً لا تعويل عليه . والمعتبر عندنا في الباب أن كل من سمي في البابين ( 5 ) ، فلا يختلف وصفه فيهما ، ومن جملة ذلك أبناء السبيل . فأما الذين لا ذكر لهم في آية الصدقات ، فأصحاب القرابة منهم ، ولا تشترط
هامش
( 1 ) يتامى المرتزقة : المراد يتامى المجاهدين أصحاب الديوان الذين يأخذون كفايتهم من الفيء ، فإذا استشهد واحد منهم أو مات وترك يتيماً ، فيأخذ كفايته من سهم اليتامى من الفيء ، ولا يأخذ من الصدقات عند القفال ، وقال الماوردي بقول القفال في المساكين ، فقال في الأحكام السلطانية : " والسهم الرابع للمساكين ، وهم الذين لا يجدون ما يكفيهم من أهل الفيء ، لأن مساكين الفيء يتميزون عن مساكين الصدقات لاختلاف مصرفهما " . قال الرافعي : وقد يحتج لهذا بظاهر قول ابن عباس رضي الله عنهما : " إن أهل الفيء كانوا بمعزلٍ عن الصدقة ، وأهل الصدقة كانوا بمعزلٍ عن الفي " . ( ر . الأحكام السلطانية : 127 ، والشرح الكبير : 7 / 333 ، 334 ) وقول ابن عباس ، رواه البيهقي في المعرفة : 5 / 163 . ( 2 ) كلمة طمس أولها ، وما بقي منها صورته هكذا ( ح‍ - لف ) بهذا الرسم وهذا النقط . ( 3 ) في الأصل : أن . ( 4 ) زيادة من المحقق ، لا يستقيم الكلام بدونها . ( 5 ) البابين : المراد باب قسم الفيء ، وباب قسم الصدقات .