فقد أطلق الأصحاب أن ذلك جائز ، ثم قالوا : إذا [ حضر وقاتل ] ( 1 ) ، فهل يستحق السهمَ ؟ فعلى طريقين : من أصحابنا من قطع بأنه لا يستحق السهم ، لأن عينَ قتاله مقابلٌ بالأجرة ، فيستحيل أن يقابله استحقاقُ السهم ، وليس كالمستأجَر على الخدمة والسياسة ( 2 ) ؛ فإنه [ إن ] ( 3 ) قاتَل ، فليس [ قتالُه مقابلاً ] ( 4 ) بالأجرة قصداً .
ومن أصحابنا من جعل المستأجَر على القتال بمثابة المستأجر على الخدمة والسياسة ، وجعل المسألة في استحقاق السهم على الأقوال التي ذكرناها .
ويخرج من هذا الترتيب أن سبب المستأجر على القتال أقوى من سبب المستأجر على [ غير ] ( 5 ) القتال من الأعمال ، والاستئجار على الأعمال أقوى من التجارة ، وإفلات الأسير .
فهذا ترتيب جماهير الأصحاب .
7761 - فإن [ اعترض ] ( 6 ) على الفقيه إشكال في استئجار الإمام طائفةً على الجهاد ، فلا ينبغي أن يستبعد ذلك على شرط الضبط بالمدّة ، فإن فروض الكفايات يجوز الاستئجار على معظمها ، كحمل الجنائز [ وحفر ] ( 7 ) القبور ، وما في معناها ، [ وسنجمع ] ( 8 ) في ذلك قولاً ضابطاً في أول كتاب الصداق ، إن شاء الله عز وجل .
والذي يجب الاعتناء به في تصوير الإجارة إعلام العمل ، وهذا [ قد ] ( 9 ) يغمض مع ذكر المدّة ؛ لأنّ غوائل القتال وما تمس الحاجة إليه لا ينضبط . هذا فيه بعض
هامش
( 1 ) في الأصل : حضره وقاتل .
( 2 ) والسياسة : أي سياسة الدابة .
( 3 ) ساقطة من النسختين .
( 4 ) في الأصل : بمثابة مقاتلاً .
( 5 ) في الأصل : عين .
( 6 ) في الأصل : اعتراض .
( 7 ) ( س ) : وحمل .
( 8 ) في الأصل : ونستجمع .
( 9 ) في الأصل : به .