ومن قال : لا يلزمه ( 1 أن يسقط 1 ) أكثر من أجرة ساعة القتال ، فهذا فيه أدنى تأمل ؛ [ فإنا ] ( 2 ) إن صورنا لطفاً في أوقات القتال ، فلا يقابل شيءٌ من الأجرة وقتَ القتال ، فلا معنى لإسقاط الأجرة .
وإن صورنا القتال ممتدّاً في زمان يقابَل بالأجرة ، فإذا اشتغل فيه بالقتال وترك العمل ، سقطت الأجرة من غير إسقاط ، ولم يبق لاسقاط الأجرة معنى ، [ وآل ] ( 3 ) النظر إلى أن الأجير الذي استحق المستأجِر عملَه هل له أن يترك العمل المستحَق عليه ويشتغل بالقتال ، فينبغي أن [ يتأنَّق ] ( 4 ) الفقيه في [ توجيه ] ( 5 ) هذا الوجه .
والسبيل فيه أن نقول : إذا قاتل في أوقات لطيفة ، وهو واقف في معظم الأوقات في الصف موقف المقاتلين ، وهو في ذلك يعمل لمستأجره ، وقد يكون عمله مراقبةَ الرجل أو رياضةَ [ دابةٍ ] ( 6 ) هو راكبها ، فيتصور الإتيان بالأعَمال مع تصوير القتال وينبني على ذلك أنه يستحق ( 7 ) الأجرة ؛ لأنه لم يخلّ بها ، فإن أراد السهم على الوجه الذي نفرعّ عليه ، فينبغي أن نسقط أجرته في مدة المعركة ؛ فإنه [ وإن ] ( 8 ) لم يكن مباشراً للقتال في جميع المدة ، [ فهو ] ( 9 ) في حكم المقاتل إذا قاتل في بعض المدّة ، فقد اجتمع القتال وتوفية الأعمال ، والتخير بين إسقاط أجرةٍ وجبت وبين طلب الأجرة وترك السهم .
وعماد هذا الفصل أن من جاء مجاهداً وجرّد قصده في الغزو ، فلو وقف في الصف ، ولم يقاتل ، لكفاه ذلك في استحقاق السهم ، لا خلاف فيه ، ومن لم يتجرد
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من ( س ) .
( 2 ) في الأصل : فأما .
( 3 ) في الأصل : ذاك .
( 4 ) في الأصل : يرافق .
( 5 ) في الأصل : تصوير .
( 6 ) في الأصل : الدابة .
( 7 ) ( س ) : ألا تسقط الأجرة .
( 8 ) زيادة من ( س ) .
( 9 ) سقطت من الأصل .