تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
قدره ، ووفر مبلغه ، وإن أخذنا الرضخ أولاً ، انتقص الخمس . وإن فرعنا على الأصح ، وهو أن الأرضاخ تؤخذ من أربعة أخماس الغنيمة ، ( 1 فهذا ممّا نقصده الآن ، فنقول أولاً : إن لم يكن في المعسكر أحد ممن يستحق الإرضاخ ، فإنا نقسم أربعة أخماس الغنيمة 1 ) بعد إخراج أسلاب القتلى على الغانمين ، وننظر إلى الغانمين ، فإن كانوا رجّالة ، قسم المغنم عليهم بالسوية ، وكذلك إن كانوا فرساناً لا يشوبهم راجل ، قسمت الغنيمة عليهم بالسوية ، ولا يظهر التفاوت ، ولا فرق بين الوقوف في الصفوف وبين الذين يصلون ( 2 ) بنار القتال . ولو كان الغانمون رجالة وفرساناً ، فنقول : للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم ، والسبيل أن نضبط عدد الرجالة والفرسان ، ونعتمد عدد الرجالة ، ونضعّف ( 3 ) عدد الفرسان ، فنعد كل فارس ثلاثة من الرجالة ، ونقسم أربعة أخماس الغنيمة على منتهى العدد الخارج ، ثم نصرف إلى كل راجل سهماً من السهام [ المعدّة ] ( 4 ) عنده ، وإلى كل فارس ثلاثة أسهم ، فإذا كان الجندُ ألفَ راجل ، وألفَ فارس ، فأربعة أخماس الغنيمة تقسم على أربعة آلاف سهم ، على القاعدة التي ذكرناها . هذا إذا لم يكن ثمَّ أصحابُ رضخ ، فإن كان مع أصحاب السهام أصحاب رضخ ، وقلنا : أرضاخهم تقع بعد التخميس من أربعة أخماس الغنيمة ، فالوجه أن يضبط القاسم مبلغَ أربعة الأخماس ، ويتأمل عدد [ أصحاب ] ( 5 ) السهام ، ثم يرى رأيه في أصحاب الرضخ ، وينهي اجتهاده نهايته في أقصى ما يراه لبعضهم ، وفي أدنى ما يراه لبعضهم وأوسطهم ، ويحط الرضخ الأعلى عن سهمٍ ، ويثبت مقداره بالاجتهاد ، ويثبت الأدنى والأوسط وينسبهما إلى الرضخ الأعلى ، [ ثم ينظر إلى كم ينتهي مبلغ الأرضاخ التي تعدّ للقسمة ] ( 6 ) على عدد أصحاب السّهْمانِ ، فيزيد ذلك المبلغ على
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) . ( 2 ) يصلَوْن : الفعل يتعدى بنفسه وبالباء . ( 3 ) ( س ) : وبعضهم . ( 4 ) في النسختين : المعدلة . ( 5 ) زيادة من ( س ) . ( 6 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل .