تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
جزية على مسلم ، [ والرق ] ( 1 ) وإن كان أشد من ذلك ، فقد نراه يجري ابتداء على أولاد المسلمين . وإذا انحسم القتل ، وبعُد المن والفداء ، صار المأسور ، وإن كان رجلاً كالصبي والمرأة ، فهذا هو الممكن في ذلك . 7736 - ومما يتعلق بما نحن فيه أن الأسارى لو قالوا : قبلنا الجزية ، وكانوا ممن يجب تقريرهم على الجزية في جيشهم إذا لم يكونوا مأسورين ، فالذي عليه الجريان أن اختيار الإمام في المن والفداء والإرقاق على ما كان ، وإنما التردّد في أنه لو أراد أن يقتلهم ، هل له أن يقتلهم ؟ هذا مما اختلف فيه الأصحاب ، فمنهم من قال : له قتلهم ، ولا حكم لقبولهم الجزية وهم في قبضة الإسلام ، وهذا ظاهرُ القياس ( 2 ) . ومن أصحابنا من قال : يحرم القتل ؛ فإن قبول الجزية من العواصم في الجملة كالإسلام ، [ فالإقدام ] ( 3 ) على القتل مع قيام عاصم محرمٌ ، كما لو أسلم الأسير . وكأن [ القتل ] ( 4 ) بين هذين الوجهين في جواز القتل [ يبنى ] ( 5 ) على ما لو حاصرنا قلعة ليس فيها إلا النساء ، فقبلن الجزية ، فهل يحرم سبيهن لقبول الجزية ؟ فعلى وجهين ( 6 ) سيأتي شرحهما في كتاب السِّير إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) زيادة من ( س ) . ( 2 ) الأظهر تحريم القتل ، قاله النووي ( ر . الروضة : 10 / 298 ) . ( 3 ) في الأصل : بالإقدام . ( 4 ) في النسختين : القتال . ( 5 ) زيادة من المحقق لاستقامة المعنى . ومع ذلك يبقى في العبارة نوع قلق ، بل لعل فيها سقطاً . ( 6 ) قال النووي : هذه المسألة على قولين ، نص عليهما في الأم : أحدهما - يعقد لهن ؛ لأنهن يحتجن إلى صيانة أنفسهن عن الرق ، كما يحتاج الرجال للصيانة عن القتل . . . ولا يؤخذ منهن شيء . والقول الثاني - لا تعقد لهن الجزية ، ويتوصل الإمام إلى الفتح بما أمكنه . . . " فالقولان متفقان على أنه لا تقبل منهن جزية " ا . ه‍ ثم وصف كلام الإمام بالشذوذ ، فقال : " وشذ الإمام ، فنقل في الخلاف وجهين ، وجعلهما في أنه هل يلزم قبول الجزية ، وترك =