جزية على مسلم ، [ والرق ] ( 1 ) وإن كان أشد من ذلك ، فقد نراه يجري ابتداء على أولاد المسلمين .
وإذا انحسم القتل ، وبعُد المن والفداء ، صار المأسور ، وإن كان رجلاً كالصبي والمرأة ، فهذا هو الممكن في ذلك .
7736 - ومما يتعلق بما نحن فيه أن الأسارى لو قالوا : قبلنا الجزية ، وكانوا ممن يجب تقريرهم على الجزية في جيشهم إذا لم يكونوا مأسورين ، فالذي عليه الجريان أن اختيار الإمام في المن والفداء والإرقاق على ما كان ، وإنما التردّد في أنه لو أراد أن يقتلهم ، هل له أن يقتلهم ؟
هذا مما اختلف فيه الأصحاب ، فمنهم من قال : له قتلهم ، ولا حكم لقبولهم الجزية وهم في قبضة الإسلام ، وهذا ظاهرُ القياس ( 2 ) .
ومن أصحابنا من قال : يحرم القتل ؛ فإن قبول الجزية من العواصم في الجملة كالإسلام ، [ فالإقدام ] ( 3 ) على القتل مع قيام عاصم محرمٌ ، كما لو أسلم الأسير .
وكأن [ القتل ] ( 4 ) بين هذين الوجهين في جواز القتل [ يبنى ] ( 5 ) على ما لو حاصرنا قلعة ليس فيها إلا النساء ، فقبلن الجزية ، فهل يحرم سبيهن لقبول الجزية ؟ فعلى وجهين ( 6 ) سيأتي شرحهما في كتاب السِّير إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) زيادة من ( س ) .
( 2 ) الأظهر تحريم القتل ، قاله النووي ( ر . الروضة : 10 / 298 ) .
( 3 ) في الأصل : بالإقدام .
( 4 ) في النسختين : القتال .
( 5 ) زيادة من المحقق لاستقامة المعنى . ومع ذلك يبقى في العبارة نوع قلق ، بل لعل فيها سقطاً .
( 6 ) قال النووي : هذه المسألة على قولين ، نص عليهما في الأم : أحدهما - يعقد لهن ؛ لأنهن يحتجن إلى صيانة أنفسهن عن الرق ، كما يحتاج الرجال للصيانة عن القتل . . . ولا يؤخذ منهن شيء .
والقول الثاني - لا تعقد لهن الجزية ، ويتوصل الإمام إلى الفتح بما أمكنه . . . " فالقولان متفقان على أنه لا تقبل منهن جزية " ا . ه ثم وصف كلام الإمام بالشذوذ ، فقال : " وشذ الإمام ، فنقل في الخلاف وجهين ، وجعلهما في أنه هل يلزم قبول الجزية ، وترك =