تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
بالكافر اتصالاً يتأتى الاستعمالُ به ، فكانت [ الجنيبة ] ( 1 ) بمثابة الصبي والرَّحْل الذي يكون مع الكافر . والثاني أنها من السلب ؛ فإن الجنيبة مع الفرس المركوب بمثابة سيفٍ تحت الركاب ، وآخرَ متقلدٍ ، والعادة جارية بالاستظهار بالجنايب ، وأجرى الأصحاب الوجهين في الهميان والجَنيبة مجرى واحداً ؛ فإن في الهميان صورة الاتصال والحمل ، وإن لم يكن من الجُنَن والأسلحة ، وفي الجنيبة حكم الأعتاد ( 2 ) على الاعتياد ، وإن لم يكن متصلاً بالفارس في الحال ، فاعتدلا من هذا الوجه . 7716 - وظهر خلاف أصحابنا في الخاتم ؛ لأنه ليس جُنّة ، ولا آلة دفع ، لكنه ملبوس محمول ، فكان من وجهٍ كالهميان لاتصاله ، وكان من وجه أخص بالكافر لأنه ملبوس يعتاد لبسه ، واحتمال الهميان مما يندر جريانه ، وقد يفرضُ الهميان دافعاً إذا كان فيه شيء ، فإنه يدفع الأسلحة ويقي الموضع المستورَ به . ولو كان على الكافر طوْقٌ من ذهب أو فضة ، فإن كان قد يستعمل مثله وقاية للرقبة ، فهو من الأسلحة ، ولا نظر إلى الجنس ، فإن المِغفر من الحديد من السلب ، فلو كان من أحد التبرين ، فهو من السلب أيضاً ، وإن كان ذلك الطوق [ لا يستعمل ] ( 3 ) إلا زينةً ، فقد ذكر العراقيون فيه وجهين وقربوهما من الخلاف في [ الخاتم ] ( 4 ) وهذا ليس على وجهه ؛ فإن الطوق لا بد وأن يكون واقياً لما يستره ، وأثره في الوقاية بيِّنٌ ، لا حاجة إلى تقريره . 7717 - ولو كان الكافر يقاتل راجلاً ، وهو مستمسك بفرسه ، فالفرس من سلبه . هكذا قال الأصحاب ، ولا يمتنع عندنا إذا تُصوّر ذلك أن نجعل ذلك الفرسَ كالجنيبة ، ويظهر الفرق من جهة أن الفارس في حكم [ المستغني ] ( 5 ) في حاله عن
هامش
( 1 ) في الأصل : الحفية . ( 2 ) ساقطة من ( س ) . ( 3 ) زيادة من ( س ) . ( 4 ) في الأصل : الحكم . ( 5 ) في الأصل : المستعير .