تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
أموال الكفار من غير قتالٍ ، غيرَ أن الفقهاء اصطلحوا على تمييز ما نصيب من أموالهم بالقتال عما نصيبه منها من غير قتال ، فسمَّوْا ما نصيبه بالقتال غنيمة ، وما نصيبه من غير قتال فيئاً . وهذا الباب مضمونه ذكر تراجم في مصارف الغنيمة والفيء على الجملة ، ثم القول في تفاصيلها ، وأوصاف المستحقين ، وأقدار ما يستحقون ، يأتي مفصلاً في أبوابٍ . فأما الغنيمة ، فأربعة أخماسها للغانمين إذا أرادوها وطلبوها ، ولم يُعرضوا عنها ، والخمس منها يقسّم على خمسة أسهم بالسوية : سهم للمصالح العامة ، وسهم لذوي القربى من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسهم للمساكين ، وسهمٌ لليتامى ، وسهم لأبناء السبيل . 7708 - فأما الفيء ، فليقع الكلام أولاً في صفته التي يتميز بها عن الغنيمة ، قال جماهير الأصحاب : كل مالٍ أصبناه من كافر من غير قتال وإيجاف خيل وركاب فهو فيء ، ويدخل تحت ذلك ما يتخلى الكفار عنه مرعوبين لاستشعارهم الخوف من غير أن نقيم عليهم قتالاً . ومن جملة الفيء ، ما يخلِّفه ذمّي وليس له وارث خاص . ومنه الجزية ، والخراج المضروب على حكم الجزية ، [ ومنه ] ( 1 ) مال المرتد إذا مات أو قتل مرتداً . هذا هو المذهب المشهور . وذكر الشيخ أبو علي تفصيلاً نأتي به على وجهه ، فقال : إذا همّ المسلمون بجرّ جيشٍ إلى بلاد الكفار ، فتقاذف الخبر إليهم ، فانجلَوْا وخلّوا أموالهم ، فعثرنا عليها من غير قتال ، قال : إن انجلوا قبل ( 2 ) تجهيز الجيش وبروزه في صوب بلدتهم ، فالذي [ تركوه ] ( 3 ) وانكشفوا عنه فيء .
هامش
( 1 ) في الأصل : وفيه . ( 2 ) ( س ) : من غير تجهيز . ( 3 ) في الأصل : يذكروه .