وإن ( 1 ) أمكنت المراجعة ، ولم ينقطع [ الخبر ] ( 2 ) انقطاعاً [ يغلِّب ] ( 3 ) على الظن اليأسَ من العَوْد قبل المستدرك ، فلا يسوغ التصرف مطلقاً . أما التصرف عند ظهور الضياع واليأس من قرب العوْد ، [ فيحوج ] ( 4 ) إلى بيان الضَّياع ، وذكرِ تفصيل التصرف .
7705 - فأما الضياع فيقسّم إلى الهلاك بالكلية وإلى الاختلال . [ فأما الهلاك إذا خيف ، فهو الضياع ، وأما الاختلال ] ( 5 ) فإن كان لا يتراقى ( 6 ) إلى تلف المعظم ، ولم يكن سارياً ، فلم يعدّه معظم العلماء ضَياعاً ؛ فإنه لو بيع مال الغائب لخيفة الاختلال ، لالْتحق ذلك بابتناء البيع في مال الغائب على النظر المحض والمصلحة ، وهذا ما لا يسوغ المصير إليه .
وإن كان يتلف معظم المال ، فقد أُحلّ المعظم في هذا محل الكل .
وما ذكرناه في غير الحيوان ، فأما الحيوان ؛ فإنه يباع بتطرّق الاختلال إليه لحرمة الروح ، وأيضاً ؛ فإن ذلك يتداعى إلى الهلاك والحيوان يباع على مالكه في حضرته إذا كان لا يستقل بالإنفاق عليه .
هذا قولنا في الضياع .
7706 - فأما التصرف ، فإن أمكن تدارك الضَّياع بالإجارة ، اكتفى القاضي بها ، ولم يبع ، وإن كان لا ينسدّ الضياع بالإجارة ، فله أن يبيع على الشرائط التي قدمناها ، فإن قيل : لِمَ يتسلط الوالي على بيع مال الغائب عند إشرافه على الضياع والغائب ليس موليّاً عليه ، ولا حق عليه [ فيتأدّى ] ( 7 ) من ماله الحاضر ؟ قلنا : لا محمل لهذا من
هامش
( 1 ) ( س ) : وإن أمكنت المراجعة أو انقطع الخبر انقطاعاً يُغلِّب على الظن اليأس .
( 2 ) في الأصل : الغيبة .
( 3 ) في الأصل : فغلب .
( 4 ) في النسختين : فيخرج .
( 5 ) زيادة من ( س ) .
( 6 ) ( س ) : يترامى .
( 7 ) في الأصل : فيتمادى .