فصل
قال الشافعي رضي الله عنه : " وإن اختلفا ، قُسّم بينهما ما كان ينقسم . . . إلى آخره " ( 1 ) .
7613 - أراد رضي الله عنه بذلك أن الوصيين إذا تنازعا في حفظ المال ، فإن كان يجمعهما مسكن واحد ، فإنهما يشتركان في مراقبة المال وصونه بالحفظ الممكن المعتاد ، وإن كانا يسكنان مسكنين ، قال الشافعي رضي الله عنه : إن كان المال قابلاً للقسمة ، قسم بينهما ، واستقل كل واحد منهما بحفظ حصته .
وإن كان المال مما لا ينقسم ، وتعذر اشتراكهما في الحفظ ، فإن اتفقا على رجل موثوق به واستحفظاه ، فجائز ، وإن لم يتفقا وتنازعا [ انتزعه ] ( 2 ) الحاكم من أيديهما ووضعه على ( 3 ) يدي عدل رضاً .
[ هذا ] ( 4 ) ما ذكره الشافعي رضي الله عنه ، وهو من مشكلات الباب وسؤالاته .
7614 - فإن قيل : التفويض المطلق عند الشافعي إلى الوصيين يقتضي أن يشتركا في وجوه الاستصلاح ، ولا ينفرد واحد منهما بوجه من الوجوه دون صاحبه ، فإذا [ اقتسما ] ( 5 ) المالَ ، فكل واحد منفرد بحفظ مقدار ، والاشتراك في الحفظ [ يزيد ] ( 6 ) في الاحتياط ، فليس المحفوظ في كلاءتين والملحوظ بعينين ( 7 ) ، كالمحفوظ بعينِ واحدٍ ، كما أن التصرفات الصادرة [ عن ] ( 8 ) رأيين مختصة [ بمزيد ] ( 9 ) احتياط ، فإذا
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 173 .
( 2 ) في الأصل : انزعه .
( 3 ) ( س ) : في يد عدلٍ هذا ما ذكره . . .
( 4 ) زيادة من ( س ) .
( 5 ) في الأصل : انتها المال .
( 6 ) في الأصل : من يد .
( 7 ) ساقطة من ( س ) .
( 8 ) في الأصل : في .
( 9 ) في الأصل : بمؤيد .