7656 - ثم إنهم لما ذكروا هذه الأوجه بنَوْا عليها حكمَ القبول ، فقالوا : إن لم نعتبر الأوصافَ في حياة الموصي ، فلا حكم على هذا [ القول ] ( 1 ) لقبول الوصي ورده في حالة الحياة ، كما لا حكم لقبول الموصى له ورده في حياة الموصي .
وإن قلنا : إنا نعتبر ( 2 ) الأوصاف في حياة الموصي ، فلا خلاف أنا لا نشترط قبول الوصي متصلاً بالإيصاء ، فإن الوصي قد يكون [ غائباً ] ( 3 ) ، ولكن لو قبل الوصي المستجمع للأوصاف في حياة الموصي ، فهل يثبت قبوله ؟ ولو رد الوصاية هل يلزم رده ؟ فعلى وجهين ذكروهما : أحدهما - يلزم ردّه ، ويثبت قبوله فيكونان كالرد والقبول بعد موت الموصي ، والثاني - لا حكم لهما أصلاً .
وهذا هو الصحيح الذي لم يعرف المراوزة غيرَه .
ومما ذكره العراقيون في الأوصياء خلافُ الأصحاب في أن الأعمى هل يجوز أن يكون وصياً ؟ ( 4 وهذا فيه احتمال 4 ) .
7607 - ومما يتعلق بتمام القول في هذا الفصل تغير الوصي عن الصفات المشروطة في الوصاية بعد قبول الوصاية ، واستقرارها : أما ما يُصيِّره مَوْليّاً عليه كالجنون ، فلا شك أنه يُخرجه عن كونه وصياً ، ثم إذا عقل ، لم يعد وصياً بعد الانعزال .
فأما إذا فسق الوصي ، [ فالذي ] ( 5 ) دلّ عليه ظاهر كلام الأصحاب أنه ينعزل ، ولا ينفذ بعد فسقه تصرفهُ بالوصاية .
وقد ظهر اختلافٌ بين الأصوليين في أن الإمام الأعظم لو فسق هل ينخلع بفسقه ( 6 أو يخلع 6 ) ؟ .
هامش
( 1 ) في الأصل : فلا حكم على هذا القبول الوصي ، و ( س ) : فلا حكم على هذا القول للوصي . والمثبت تصرّف من المحقق .
( 2 ) ( س ) : إنا لا نعتبر .
( 3 ) في الأصل : غالباً .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) .
( 5 ) في الأصل : والذي .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) .