يصح ، وإن أوصى كافر إلى مسلم ، صحت الوصاية ، وإن كان يتصرف في حقوق أطفالٍ من الكفار ، وهذا يوضح أن الوصاية ليست ولاية .
ولو نصب كافرٌ كافراً وصياً ، ورفعت الوصاية إلينا ، فهل ننفذها ؟ وهل نقضي بها ؟ فعلى وجهين ذكرهما العراقيون ، وهذا يقرب من التردّد في أنا هل نحكم بولاية الكافر على ابنته الكافرة ؟ وإذا كان الظاهر [ أن ] ( 1 ) ولي الكافرة كافر ، فالظاهر أيضاً تنفيذ وصاية الكافر إلى الكافر ، وهذا إذا كانت الوصاية ( 2 ) لا تتعلق بحقوق المسلمين ، مثل أن ينصب كافر كافراً في حقوق أطفاله الكفار ، فأما إذا كان أوصى للمسلمين بوصايا ، ونصب وصياً في تنفيذها [ فيبعد ] ( 3 ) تصحيح الوصاية إلى كافر [ في ] ( 4 ) مثل هذا .
7605 - ثم قال أئمتنا العراقيون : هذه الأوصاف التي شرطناها في الوصي في أيةِ حالةٍ تراعى وتعتبر ؟ فعلى ثلاثة أوجه : أحدها - أنها تعتبر يوم الموت ، فإذا تحققت يومئذ ، نفذت ( 5 ) الوصاية مع القبول ، ولا يضر اختلالها قبل ذلك . وهذا أصح الوجوه ، وهو الذي قطع به المراوزة ؛ فإنا نعتبر في أركان الوصية حالة الموت ، فكذلك في الوصاية .
والوجه الثاني - أنا نعتبر حصول هذه الشرائط في وقتين : أحدهما - وقت عقد الوصاية من الموصي ، والثاني - حالة الموت ، ولا يضر اختلالها بين هاتين الحالتين .
والوجه الثالث - أنه يشترط تحققها في الوقتين ، ويشترط دوامها بينهما ، حتى لو اختل شيء منها ما بين الوصاية والموت ، بطلت الوصاية .
وهذا ضعيفٌ ، لا أصل له .
هامش
( 1 ) زيادة من ( س ) .
( 2 ) ( س ) : الوصاية تتعلّق [ بدون ( لا ) ] .
( 3 ) في الأصل : سغة ( بهذا الرسم ) .
( 4 ) ساقطة من الأصل .
( 5 ) ( س ) : تقررت .