تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
المخوف هو الذي يغلب الهلاك منه ، حتى يعد الاستبلال والبرء منه في حكم النادر ، ولكن يكفي ألا يكون الهلاك منه في حكم النادر ، فليتثبت الناظر في هذا [ العقد ] ( 1 ) فإليه الرجوع ، فإنا إذا كنا نرعى الخوفَ ، كفى [ فيه ] ( 2 ) ظهور توقع الموت وإن لم يغلب عليه يلتحق ببقية [ النوادر ] ( 3 ) . والمرض الذي ليس بمخوف هو الذي يندر ترتب الموت عليه ، لأجل ذلك لا يكون توقع الموت [ منه ] ( 4 ) في حكم [ المظنون ] ( 5 ) . 7593 - فلو كان المرض مخوفاً ، وجرت فيه تبرعات ثم اتفق البرء منه ، فجملة التبرعات منفَّذة نازلة منزلة ما يقع في الصحة ، وهذا لا شك فيه ؛ فإن الخوف المعتبر إنما يظهر أثره إذا أفضى إلى الموت . 7594 - وإن كان ذلك المرض بحيث لا يعد مخوفاً ، ولكن اتفق ترتب الموت عليه ، فهذا لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يتفق الموت من سبب عارض سوى ما كنا نعرفه ، وإما أن يتفق غلطٌ ممن رجعنا إليه في نفي الخوف ، والغلط يفرض من وجهين : أحدهما - ألا يكون ذلك المرض من الجنس الذي ظنه مَنْ إليه الرجوع ، وإما أن يكون من ذلك الجنس ، ولكنه لم ينسبه إلى قوّة المريض النسبة الصحيحة ؛ فإن القوة إذا انحطت ، فالمرض الذي لا يكون مخوفاً من القوي مخوف في حق الضعيف ؛ إذ القوةُ حمالةُ الأمراض ، وعلى قدرها الخوفُ وظنُّ البرء . فإن ثبت طريان سبب آخرَ مخوفٍ ، فالموت محال عليه ، والتبرع الذي جرى في المرض الأول بمثابة التبرع في الصحة .
هامش
( 1 ) في الأصل : الصفة . ( 2 ) زيادة من ( س ) . ( 3 ) في الأصل : بالنوادر ، و ( س ) : يلتحق نقيضه بالنوادر . ( 4 ) في الأصل : عنه . ( 5 ) في الأصل : المضمون . وعبارة الأصل فيها اضطراب وخلل : في حكم المضمون ، فلو كان المضمون ، فلو كان المرض المخوف . . . إلخ .