تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
باب المرض الذي يجوز فيه العطية ولا يجوز 7591 - مقصود هذا الباب متعلق بتنجيز التبرعات ؛ فإن الوصايا المعلقة بالموت محسوبة من الثلث ، سواء فرض إنشاؤها في الصحة أو في المرض ، والتدبير في هذا المعنى نازل منزلة الوصايا ؛ ومن هذا ظهر إلحاقه بالوصايا ؛ فإنّ عِتق المدبر من الثلث ، وإن جرى تدبيره في الصحة ؛ فإنما تفترق الحال إذاً بين أن يكون الموصي صحيحاً أو مريضاً مرض الموت في التبرعات المنفذة كالعتق ، والهبة ، والمحاباة ، وما في معناها . فإن كان المرض مخوفاً وأفضى إلى الموت ، [ فهي ] ( 1 ) من الثلث ، وإن جرت وانتهت في الصحة ، أو في مرض غيرِ مخوف ، فمن رأس المال . 7592 - ثم لا مطمع في الاطلاع على تقاسيم الأمراض والمَيْز بين المخوف منها وغير المخوف ؛ فإن العلم بذلك ليس [ بالهيّن ] ( 2 ) وهو يتعلق بفنٍّ معروف قد يستوعب طالبُ الكمالِ فيه العمرَ ( 3 ) ، ثم لا ينال مطلوبَه ، والعجب أن الفقهاء خاضوا في عدّ المخوف من الأمراض وغير المخوف منها ، ولست أرى التزام ذلك ، و [ إن ] ( 4 ) اعتلقتُ طرفاً صالحاً منه ، ولكن الوفاء به غير ممكن ، فالوجه أن نقول : ليس المرض المخوف هو الذي تندرُ النجاةُ منه وُيؤئِس المعالجَ ؛ فإن البرْسام معدودٌ من الأمراض المخوفة ، [ والنجاة ] ( 5 ) منه ليست بالنادر ، فلا ينبغي أن يظن الفقيه أن
هامش
( 1 ) في الأصل : فهو . ( 2 ) في الأصل : كلمة غير مقروءة . ( 3 ) واضحٌ أن الفن الذي يشير إليه هو فن الطب . ( 4 ) زيادة من ( س ) . ( 5 ) في الأصل : والتي .