تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
القبول ، ولا يشترط في الوصية وقبولها تواصلٌ زماني ، ولكن إذا جرى من [ الموصي ] ( 1 ) عَلَمٌ ظاهر في الرجوع ، كان ذلك خَرْماً للإيصاء ، وقطعاً له . وهذا يتضح بذكر أصولٍ يفرض في مثلها رجوع ، والغرض بذكرها امتيازها عما نحن فيه ، فالراجع في هبته بعد الإقباض وإن ملك الاستبداد بالرجوع لا يصح رجوعه بالمخايل والعلامات ؛ فإن رجوعه في حكم تملك جديد ، حتى نقول : لو أعتق العبدَ الموهوبَ المسلَّمَ ( 2 ) ، لم ينفذ عتقه عند بعض الأصحاب ، ما لم يقدِّم على العتق رجوعاً ، ولو باع ، فالبيع أولى بالرّد من العتق . ومن باع عبداً بشرط الخيار ، ثم عرضه على البيع ، فلسنا نرى العرض على البيع فسخاً منه ، بخلاف الوصية . 7579 - والغرضُ في ذلك يتبيّن بنظم ترتيبٍ : أما الرجوع في الهبة بعد التمام ، فيليق به التصريح بالرجوع ؛ فإن الهبة بعد التمام أفادت تمام نقل الملك ، وليس [ ملك ] ( 3 ) الرجوع في الهبة خياراً في عقدٍ ، وإنما هو تسلط - على ملك الغير - شرعيٌّ . ( 4 والرتبة الثانية 4 ) في الفسخ - [ الفسخُ ] ( 5 ) من البائع في زمان الخيار ، [ فهذا ] ( 6 ) يصادف جوازاً من العقد ، ولكن العقد [ ثَمَّ يسعه ] ( 7 ) ، فإن لم يصرح الفاسخ بالفسخ ، فلا بد من أحد أمرين : إما أن يتصرف تصرفاً يستدعي نفوذُه الفسخَ ، كالإعتاق والبيع ، وإما أن يأتي بعلامة في نهاية الظهور كالوطء . ولسنا نلتزم الآن ذكرَ تلك التفاصيل ؛ [ فإنا ] ( 8 ) استقصيناها في أول البيع ، وإنما
هامش
( 1 ) في الأصل : المرض . ( 2 ) ساقطة من ( س ) . ( 3 ) في الأصل : تملك . و ( س ) : وليس ملك الهبة في الرجوع . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) . ( 5 ) زيادة من المحقق . ( 6 ) في الأصل : هذا . ( 7 ) كذا بالأصل ، وفي ( س ) : لم نسعه . ( 8 ) في الأصل : فإنما .