ومن ( 1 ) لم يعتقد هذه المسألة حسيكة في باب الرجوع ، فليس من الفقه على حظّ ؛ فإنا إذا كنا نرى ارتفاع الوصية بالعلامات القريبة ، فالوصية [ بكمال ] ( 2 ) الموصى به لغير الموصى له الأول في نهاية الظهور في قصد الرجوع عن الوصية الأولى .
[ وقد ] ( 3 ) قال الأئمة : إن ذكر في الوصية الثانية لفظةً تدل على الرجوع عن الأولى ، كان رجوعاً عنها ، وذلك أن يقول : العبد الذي أوصيت به لفلان قد جعلته لفلان ، أو العبد الذي أوصيت به لفلان هو لفلان ، أو العبد الذي أوصيت به لفلان قد أوصيت به لفلان . وقالوا : هذه القرائن تتضمن الرجوع عن الوصية الأولى ، وإنما يحمل الأمر على ازدحام الوصيتين إذا جرت الوصية الثانية مطلقةً ، من غير تعرضٍ للوصية الأولى ، وما ذكروه الآن من أن الرجوع يثبت في الوصية الأولى جارٍ على قياس الباب ، وإنما الإشكال في أن الوصية كيف لم تكن رجوعاً عن الوصية السابقة ؟ فهذا لا وجه في تعليله إلا أن الوصايا يثبت فيها أصل الازدحام ، وصار ذلك قانوناً متبعاً [ وأصلاً ] ( 4 ) في حكم المتفق عليه ، ( 5 فالوصايا تزدحم على الثلث إذا زادت عليه ورُدّت إليه 5 ) ، [ فكل ما ظهر حمله على الزحمة ولم يقترن ] ( 6 ) به أمر زائد على اقتضاء الزحمة ، فهو محمول عليها .
فأما إذا انضم إلى ذلك مزيدٌ في التعرض [ للوصية ] ( 7 ) الأولى ، فإذ ذاك يقع الحكم بالرجوع . فهذا هو الممكن في ذلك .
7582 - رجعنا إلى ما ذكرناه من تدبير العبد الموصى به ، قال الأئمة رضي الله عنهم : إذا أوصى الرجل بعبده لإنسان ، ثم إنه دبّر ذلك العبدَ ، ولم يتعرض للوصية
هامش
( 1 ) ( س ) : ولم يعتقد هذه حسيكة .
( 2 ) في الأصل : فكمال .
( 3 ) في الأصل : فقد .
( 4 ) في الأصل : وامتلأ .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) .
( 6 ) في الأصل : فكل ما حمل ظهر على الزحمة ، ولم يعنون به .
( 7 ) في الأصل : بالوصية .