فإن قيل : بنو إخوة مفترقون وبنات إخوة مفترقات ؟ قلنا : الوصية لبني الإخوة وبنات الإخوة من الأب والأم بالسوية .
7556 - والأعمام والعمات يشتركون في الاستحقاق ، وإن اختلفوا في الإرث ، ويجب القضاء بالتسوية بين الأخوال والأعمام للاستواء في الدرجة ، وقرابة الأم كقرابة الأب .
فهذا بيان معنى الأقرب ، مهّدنا أصوله ، ثم هذبنا الأصول بالصور ، ونصصنا على محل الإشكال ، وهو الجدّ والإخوة ، فلم يبق مالا يخرج على الأصول التي ذكرناها .
7557 - ثم يتشعب من هذه الأصول مسائل ذكرها العراقيون وغيرهم من أئمة المذهب منها : أنه إذا أوصى لأقرب الناس به رحماً ، [ فإذا كان ] ( 1 ) أقرب الناس به وارثاً ، ورددنا الوصية للوارث ، قالوا : فالوصية تبطل في هذه الصورة ؛ فإن الأقربين خرجوا عن استحقاق الوصية ، وامتنع تصيير الوصية إلى الأبعدين لمكانهم ، وهذا قياس الطرق .
ومما ذكروه أنه إذا أوصى لجماعة من الأقربين [ لزيد ] ( 2 ) ، وذكر في هذا لفظاً يقتضي الجمعَ ، فلو كان لزيد ثلاثة من البنين ، وجمعٌ من بني البنين ، فلا شك أن الوصية مصروفة إلى البنين [ دون بنيهم ] ( 3 ) .
قالوا : فلو كان له ابن واحد وابنا ابن ، فللابن الثلث والباقي لابني الابن .
وكذلك لو كانوا ثلاثة ( 4 ) ، فللابن الثلث والباقي بينهم ، يعني بين البنين .
وزعموا أن ضبط المذهب في ذلك أنا [ إن ] ( 5 ) وجدنا من الأقربين ثلاثة ، صرفنا
هامش
( 1 ) في الأصل : قال : إذا كان . . .
( 2 ) في الأصل : من الأقربين بزيد ، و ( س ) : وزيد .
( 3 ) في الأصل : دون بني بنيهم .
( 4 ) أي أبناء الابن .
( 5 ) زيادة من ( س ) .