تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
حكينا عن شيخنا أن الأحفاد وإن سفلوا مقدمون على الأخ القريب . ومَنْ ضبط ما قدمناه وأحاط بما [ نبهنا ] ( 1 ) عليه الآن ، لم ينقدح له وجه من الرأي إلا تقديم الجد على الأخ ؛ فإن تَحَامَل ، يسوي بينهما ، أما تقديم الأخ ، فبعيدٌ عن مأخذ الكلام في المسألة ، ولست أذكر مثل هذا لأغيّر ( 2 ) المذهب ؛ فإن التعويل على النقل فيه ، ولكن لا بد من تنبيه . ولا شك في تقديم بني الإخوة على الأعمام ، وإن بعدوا ، وكذلك يقدّمون على [ بني ] ( 3 ) الأعمام ، والسبب فيه تعلقهم بقوة قرابة الأخوّة ، فهذه قوةٌ مقدمة على قرب الدرجة ، وليس كقوة ابن ابن الأخ من الأب والأم مع قرب ابن الأخ من الأب ؛ فإن القرب مقدم على هذا [ القدر من ] ( 4 ) القوة ؛ فإن الأخوّة جامعة ، وقرب الدرجة أجلب لاقتضاء اسم الأقرب من الاختصاص بأخوّة مع البعد في الدرجة . ولم يختلفوا أن الجد مقدم على الأخ من الأم ، وقالوا : في أب الأم وأخ الأم قولان ؛ فإن أبا ( 5 ) الأم أصلٌ ، وأخ الأم يدلي إلى الأم بالبنوة ، ولا نظر إلى الميراث . قال الصيدلاني : أبو الأم بمثابة أبي الأب ، وأخو الأم بمثابة الأخ من الأب فيجري قولان : أحدهما - أن الأخ من الأم مقدم . والثاني - أنهما سواء ، وهذا [ خبط ] ( 6 ) لا ينساغ للفقيه . فإن قيل : إخوة متفرقون وأخوات مفترقات ؟ قلنا : الوصية لأولاد الأب والأم من الذكور والإناث بالسوية .
هامش
( 1 ) في الأصل : بنينا . ( 2 ) ( س ) : إلا عن المذهب . ( 3 ) زيادة من ( س ) . ( 4 ) في الأصل : القرب في القوة . ( 5 ) هكذا يزاوج بين الاستعمالين للأسماء الخمسة في مسألة واحدة ، بل سطرٍ واحد . ( 6 ) في الأصل : حط .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 307 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب