والأم أو من الأب : أحد القولين - أن الأخ مقدم على الجد ؛ لأن [ إدلاءه ] ( 1 ) بالابن وإدلاء الجد بالأب ، وإدلاؤه بالبنوة ، والإدلاء من جهة البنوة أقوى .
والقول الثاني - أنهما سواء ( 2 ) ، وقد ذكرنا إجراء هذين القولين في عصبات الولاء .
وينشأ من هذا إشكال يحيك في صدر الفقيه ، وذلك أن سبب اختلاف القول في الولاء أن التعويل في التوريث بالولاء على قوة العصوبة ، والبنوةُ أجلب للعصوبة من الأبوة ، ولمَّا رأينا في التوريث بالقرابة التسويةَ بين الجد والأخ ، ولم نردّد القولَ ، كان السبب فيه أن التوريث بالقرابة لا يقتصر على طريق العصوبة .
[ فهذا ] ( 3 ) نظر كلي في التوريث بالقرابة والولاء . ومن [ لا ] ( 4 ) يُجري القولين في الجد والأخ يقول : في الجد وابن الأخ قولان : أحدهما - أن الجد أولى ، ويسقط ابن الأخ .
والثاني - أن ابن الأخ أولى لقوة قرابته ، ولا [ مزيد ] ( 5 ) في الضعف على هذا ( 6 ) ؛ فإن تقديم ابن الأخ وإن تسفل في الوصية للأقرب [ في ] ( 7 ) نهاية السقوط ، وإنما اتجه هذا في الولاء لاتباع العصوبة ، [ فأما ] ( 8 ) صرف الوصية إلى الأقرب ، فمأخذه موجب اللفظ ، [ وقد ] ( 9 ) ذكرنا أن هذه المسألة لفظية ، ثم أوضحنا أن من كان على عمود النسب أصلاً وفصلاً ، فهو في حكم العرف وفهمِ الخطاب أولى باسم الأقرب ، ثم
هامش
( 1 ) في الأصل : " الإدلاء " . ثم العبارة - مع هذا - فيها شيء ؛ فالجد والأخ كلاهما يدلي ( بالأب ) ولكن الفرق أن الأخ ابنُ الأب ، والجد أبوه ، فليس فيهما من يدلي بالابن .
( 2 ) اختار النووي الأول ، ووصفه بالأظهر . ( ر . الروضة : 6 / 175 ) .
( 3 ) في الأصل : بهذا .
( 4 ) زيادة من ( س ) .
( 5 ) في الأصل : يزيد .
( 6 ) المذهب تقديم الجد على ابن الأخ ، قاله النووي ( الروضة : 6 / 175 ) .
( 7 ) في الأصل : من .
( 8 ) في الأصل : فإنا .
( 9 ) في الأصل : فقد .