تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
باب الوصية للقرابة قال : " ولو قال : ثلثي لقرابتي ، أو لذوي رحمي أو لأرحامي . . . إلى آخره " ( 1 ) . 7550 - هذه الألفاظ إذا استعمل الموصي واحدةً منها ، لم يختلف حكمها ، فقوله : أوصيت لقرابتي ، أو لذي رحمي أو لأرحامي عباراتٌ عن معبَّر واحد . والعلماء مضطربون في الوصية للقرابة ، ومذهب الشافعي رضي الله عنه أنه إذا قال : أوصيت لقرابتي ، أو لأقاربي بثلث مالي ، فإنا لا نفضِّل الأدنى والأقرب على البعيد [ إذا كان البعيد ] ( 2 ) قريباً ولا فصْل بين المحرم وغير المحرم ، ولا فرق بين الغني والفقير ، والذكر والأنثى ، والموصى به مفضوضٌ عليهم بالسويّة . وتعليل ما ذكرناه بيّن ، ومقتضى اللفظ شاهدٌ عليه . والذي يغمض في هذا الفصل ؛ من طريق الانتشار [ المحوج ] ( 3 ) إلى [ الضبط ] ( 4 ) أن المدلين بالأجداد العالية من بين الأعمام قد يكثرون وينتشرون انتشاراً عظيماً ، وللعلماء اضطرابٌ في طلب موقف ينتهون إليه ولا يتعدَّوْن ، فقال ( 5 ) أبو يوسف ( 6 ) : ننتهي إلى أعلى ( 7 ) أبٍ له في الإسلام ، ولا نتعدى إلى آباء الشرك ، ونصرف الوصية إلى
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 168 ، 169 . ( 2 ) زيادة من ( س ) . ( 3 ) في النسختين : المخرج . ( 4 ) في الأصل : النمط . ( 5 ) ( س ) : وقال . ( 6 ) ر . الاختيار : 5 / 78 . ( 7 ) ( س ) : أبعد .