يستحق ( 1 ) ربع الموصى به ، فإنه لا بدّ من رعاية الجمع في الفقراء ، وأقل الجمع ثلاثة ، فيكون زيد رابعَهم ، ثم هو مقصود في نفسه ، فتصير الوصية في حقه بمثابة وصية أضيفت إلى أربعة ، فلا ينحط حقه عن الربع ، وليس كالواحد من الفقراء ، فإنه لا حصر لهم .
وذكر الشيخ أبو علي طريقة أخرى ، فقال : من أصحابنا من قال : إنْ تعرض الموصي لفقر زيد ، فقال : أوصيت لزيد الفقير وللفقراء ، وكان زيد فقيراً ، فتخرج المسألة على ثلاثة أقاويل : أحدها - أن له نصيبَ فقيبر ، فأما إذا لم يصف زيداً بالفقر الذي هو وصف المضمومين إليه في الوصية ، ولكنه قال : أوصيت لزيد وللفقراء ، قالوا : فلا يخرج في هذه الصورة إلا قولان : أحدهما - له النصف .
والثاني - له الربع ، فأما القول الثالث ، فلا يخرج .
وهذه الطريقة ضعيفة .
ثم قال الشيخ : إذا قلنا لزيد مثل نصيب فقير ، فقد اختلف أصحابنا في معنى ذلك : منهم من قال : معناه أنه لو أُعطي أقل [ ما يتمول أجزأ ] ( 2 ) ذلك ، وهذا هو السديد ، ومنهم من قال : ينظر إلى عدد الفقراء الذين يتفق ( 3 ) التسليم إليهم ، فإن أعطى ثلاثة من الفقراء وأراد الاقتصار ، فلزيد ربعُ الوصية [ لا ننقص ] ( 4 ) من الربع ، وإن كان ينقص آحادَ الفقراء [ ويزيد ] ( 5 ) لبعضهم .
وإن أعطى خمسةً من الفقراء ، فيعطيه السدسَ ، وإن أعطى عشرة ، فيعطيه من الوصية جزءاً من أحدَ عشرَ جزءاً من الوصية .
وهذا ضعيف جداً . هذا كله إذا ذكر في الوصية زيداً وأقواماً موصوفين غيرَ منحصرين بصفةٍ لا تلزم .
هامش
( 1 ) ( س ) : مستحق .
( 2 ) في الأصل : ما يتموله أحد في ذلك .
( 3 ) ( س ) : اتفق .
( 4 ) في الأصل : منقصة .
( 5 ) في الأصل : فيزيد .