ففي المسألة وجهان : أحدهما - أن العتق لا يقع الموقع ؛ فإنه غير معيّن ( 1 ) ، وهو من هذا الوجه مُضاهٍ ( 2 ) للعتق المتطوع به ، وقد ذكرنا أن الوارث لو أعتق عن الموروث متبرعاً ، لم يقع عنه .
والوجه الثاني - أن العتق يقع عن الميت ؛ فإن العتق مع الإطعام والكسوة على قضيةٍ واحدة ، والتخيّر يتعلق بجميعها ، وما اتفق إخراجه [ منها ] ( 3 ) يقع واجباً ، ويلتحق في وقوعه بما يتعين ، وقد ذكرنا أن العتق المتعيّن إذا صدر عن الوارث ، وقع عن الميت موقع الإجزاء .
هذا إذا أطعم الوارث أو أعتق .
فأما إذا أطعم الأجنبي ، فظاهر المذهب أنه يجزئ عن الميت إذا نواه وقصده ، وفيه وجهٌ آخر ذكرناه .
فإن أعتق الأجنبي عن الميت في كفارة اليمين ، ففي المسألة وجهان ، إن أحببنا رتبناهما على الوجهين في الوارث ، وهو أولى بألا يقع الموقع من الأجنبي ، والفرق انتفاء الخلافة وثبوتها ، وإن أحببنا ، رتبنا الوجهين على الخلاف المذكور في إطعام الأجنبي .
هذا كله إذا لم يوص من عليه الكفارة .
7529 - فأما إذا لزمته كفارة يمين ، فأوصى بأن يعتق عنه ، فإن وفى ثلثه ، فذاك ، وإن قصر الثلث - والتفريع على أن الكفارة ديْنٌ - فقد كان شيخي يقول : يجب الإعتاق عنه من رأس ماله .
وهذا ما أراه كذلك ؛ بل ما دل عليه فحوى كلام الأئمة أن تعيين العتق في حكم الوصية .
وإن فرعنا على أن الكفارة دين ؛ فإنه غير متعين ، وفي إخراجه مغرم بيّن ، وشيخنا
هامش
( 1 ) ( س ) : متعمد .
( 2 ) ( س ) : يضاهي العتق .
( 3 ) في الأصل : فيما .