وفي هذا المنتهى أمرٌ لا بد من التنبيه [ إليه ] ( 1 ) وهو أنه إذا أوصى لزيدٍ وللفقراء ، وقلنا : يستحق زيدٌ الأقلّ مثلاً ، وهو أن تقليل نصيبه وتكثيره إلى الوصي ( 2 ) ، ولا اختيار للوارث فيه بحق الإرث .
فأما إذا أوصى لزيد والملائكة ، وقلنا : لزيد الأقل في أوضاع هذه المسائل ، فقد ذكر صاحب التلخيص في ذلك قولين : أحدهما - أن اختيار الأقل فيه إلى الوصي ( 3 ) الذي [ ننصبه ] ( 4 ) فيصرف ( 5 ) إليه ما شاء من المسمى ، ويرتدّ الباقي ميراثاً ، حتى لو استوعب معظمَ ما وقع الوصية به جاز .
والقول الثاني - أن الخيار في هذه الصورة إلى الوارث ، فلو قالوا ( 6 ) : لا تدفع إليه إلا درهماً أو أقل مثلاً ، وقال الوصي ( 7 ) : ندفع إليه ألفَ ( 8 ) درهم فنتبع ( 9 ) الورثة .
قال الشيخ : لعل هذا هو الأصح ؛ لأنه إذا أوصى لزيد والفقراء بثلثه [ فكل ] ، ( 10 ) الثلث يُستحق ( 11 ) بالوصية ، فتعيين القدر إلى من [ يُنصبُ ] ( 12 ) وصياً في ذلك .
وفي هذه المسألة بطل بعض الوصية ، وآل التنازع إلى القدر المستحق في الوصية ، فالقول قول الورثة والعبرة بمرضاتهم .
وإذا أوصى لزيد ، والبكرية ، وأبطلناها في حق البكرية ، فهو كما لو أوصى لزيد والملائكة .
هامش
( 1 ) في النسختين : له .
( 2 ) ( س ) : الموصي .
( 3 ) في ( س ) : الموصي .
( 4 ) في النسختين : يصيبه . والمثبت تقدير منا .
( 5 ) ( س ) : فينصرف .
( 6 ) قالوا الجمع على معنى الورثة .
( 7 ) ( س ) : الموصي .
( 8 ) سقطت من ( س ) .
( 9 ) ( س ) : فينبغي للورثة .
( 10 ) في الأصل : فذلك .
( 11 ) ( س ) : مستحق .
( 12 ) في النسختين : يصيب .