ثم إذا كان للميت ورثة واشترطنا صدور الإطعام عن الوارث ، فلا خلاف أن بعضهم لو استبدّ بالإطعام ، جاز ، وإن لم يخلّف الميت شيئاً ، وهذا يؤكد تصحيح الإطعام من الأجنبي ، فإن ما يُشترط ( 1 ) فيه خلافةُ الوراثةِ يُشترط فيه صَدَره من جميع الورثة ، كالإقرار بالنسب .
7527 - ولو لزمته كفارة فيها إعتاق ، لم يخل العتق من أن يكون متعيّناً في ثبوته ، أو يكون مع غيره على قضية التخير ، كالعتق في كفارة اليمين .
فإن كان العتق متعيناً في وضعه كالعتق في كفارة القتل والظهار والوقاع في نهار رمضان ، فإذا أخرج الوارث رقبةً وأعتقها عن المتوفَّى ، فلا شك أنه إن أخرجه من تركته أو من مال نفسه وخلَّص التركة لنفسه ، [ فذلك ] ( 2 ) حق يخرجه ، ودين يؤدّيه ، والتفريع على أن الكفارات الواجبة في الصحة ديون بعد الموت .
وإن لم يخّلف الميت شيئاً ، وأعتق عنه وارثه من خاص ماله عبداً ، صرفه إلى كفارته ، وقع العتق عن المتوفى ، ومن آثار وقوعه عنه أن الولاء له .
ولو أعتق أجنبي عنه عبداً والعتق متعيَّن ، ففي المسألة وجهان مرتبان على الوجهين في الإطعام ، والعتقُ أولى بألا يصح ؛ لاستعقابه الولاءَ ، وهذا في رأي [ العلماء ] ( 3 ) يقتضي تعلقاً بملك أو خلافة ، ولذلك لم يصحح التطوعَ بالإعتاق من الأجنبي عن الميت من يصحح منه التصدقَ عن الميت تطوعاً ، فقال : إذا أعتق الأجنبي عن الميت تبرعاً ، وقع العتق عن المعتِق ، وانصرف إليه الولاء ، ولغا قصدُه الميتَ .
هذا إذا كان العتق متعيَّناً في الكفارة .
7528 - فإذا ( 4 ) ثبت على قضية التخير كالعتق في كفارة اليمين ، فإذا لم نجد من الميت إيصاء ، فإن أطعم الوارث ، أو كسا ، وقع الموقع ، وإن أعتق ( 5 ) عنه عبداً ،
هامش
( 1 ) ( س ) : مشترط .
( 2 ) في الأصل : بذلك .
( 3 ) في الأصل : العليا .
( 4 ) ( س ) : فأما إذا .
( 5 ) ( س ) : وإن كسا أو أعتق عنه عبداً .