كان يقول : ما حكيته بناء على أن العتق في الكفارة أحد الواجبات الثلاثة ، فإذا عينه تعين .
وهذا عري عن مساق الفقه ، وتعيين العتق وفي غيره كفايةٌ [ عنه ] ( 1 ) مندوحةٌ بمثابة تعيين عبد شريف للإعتاق وفي عبد قليل القيمة مَقنعٌ ، واستجماعٌ لشرائط الإجزاء .
وسيكون لنا إلى هذا الفصل عودة في كتاب الأيمان ، إن شاء الله عز وجل .
فصل
قال : " ولو أوصى له ولمن لا يحصى ، فالقياس أنه كأحدهم . . . إلى آخره " ( 2 ) .
7530 - إذا أوصى لزيدٍ وللفقراء بثلث ماله ، فقد ذكر الشيخ أبو علي ثلاثة أقوال في المسألة ، ولم يذكر شيخنا والصيدلاني إلا قولين منها : أحدهما - أن لزيد نصفَ الموصى به ؛ فإنه ( 3 ) معنى في شخصه ، والفقر معنى في نفسه ، فكان إضافة الثلث إليه وإلى الفقراء بمثابة إضافة الثلث إلى شخصين ، ولو قال : يصرف ثلثي إلى زيد وعمرو ، فهو بينهما ( 4 ) نصفان .
والقول الثاني - أن زيداً كواحد من الفقراء .
ثم [ لو ] ( 5 ) أوصى للفقراء ، فأراد الوصيّ صرفَ الموصى به إلى ثلاثة منهم ، فله أن يصرف إلى واحد أقلَّ القليل ، وكذلك الثاني ، ثم [ يخصص ] ( 6 ) الثالث بتتمة الموصى به ، فزيد إذا ضم إلى الفقراء بمثابة واحد منهم ، إذا أوصى لهم دون غيرهم .
وحكى الشيخ أبو علي قولاً ثالثاً ، هو أن زيداً المضموم إلى الفقراء
هامش
( 1 ) في الأصل : " وغنية " .
( 2 ) ر . المختصر : 3 / 168 .
( 3 ) ( س ) : فإن زيداً معنى في شخصه .
( 4 ) ( س ) : فيهما .
( 5 ) ساقطة من الأصل .
( 6 ) في الأصل : تخصيص .