7512 - مسألة ابن الحداد : من أوصى لإنسان بنصف عبد ، وكان ذلك العبد ممن يعتِق على وارث الموصى له ، فمات الموصي ، ومات الموصى له ، وقَبِل الوارثُ الوصية ، فهذا يخرّج على أن وارث الموصى له إذا قبل الوصية ، فالملك يحصل للموصى له ، ثم ينتقل إرثاً إلى الوارث ، أم يحصل الملك للوارث ابتداء ؟ وقد ذكرنا تقرير ذلك على أبلغ وجه في البيان .
فإن فرعنا على الأصح وهو أن الملك يحصل للموصى له ، ثم ينتقل إرثاً إلى الوارث ، فإذا نفذ العتق في ذلك المقدار الموصى به ، فهل يسري ؟ فعلى الوجهين المقدمين ؛ فإنه قد قصد واختار ، ولكن لم يقع الملك له من غير واسطة ، بل تضمّن قبولُه تحصيلَ الملك للموصى ( 1 ) له ، ثم ترتب عليه انتقالُ الملك إليه ، فالتحق هذا بمسألة المكاتب وما في معناها .
وهذه المسائل تدار على ثلاث صور : إحداها - ألا يكون لمن يعتِق عليه اختيار أصلاً ، فإذا جرى مثل هذا في البعض وعتِق ، لم يسر .
والصورة الثانية - أن يختار مباشرة التملك ، كما إذا ابتاع البعضَ من [ ولده ] ( 2 ) أو اتهب ، فإذا عتِق عليه ، سرى إذا كان موسراً .
والصورة الثالثة - أن يختار سبباً يُفضي إلى حصول الملك بواسطة ، فإذا حصل العتق ، ففي السريان وجهان .
وإن قلنا : وارث الموصى له يملك الموصى به من غير تقدير إرث ، فهذا يلتحق بما إذا اتهب البعض من [ ولده ] ( 3 ) أو اشتراه .
7513 - مسألة : إذا قال : أعتقوا فلانة بعد موتي ، أو قال : إذا مت ، فهي حرة ، وكانت حاملاً ولم يستثنِ حملَها ، ولا تعرض له ، فإذا أعتقت الجارية بعد موته ، والحملُ جنين ، قال الشيخ أبو علي : يسري العتق إلى الحمل إذا وسع الثلث .
هامش
( 1 ) ( س ) : تحصيل الملك له .
( 2 ) في الأصل : داره .
( 3 ) في الأصل : داره .