ومن نصر الوجهَ ( 1 ) الأول ، انفصل عن هذه المسألة بأن قال : الصرف يقتضي إقباضاً من الوصيّ ( 2 ) ، وقبضاً من الآخذ ، وذلك لا يتأتى من الوصي في حق نفسه ، والوصية بالملك لا تقتضي قبضاً وإقباضاً .
فإن قلنا : يدخل ثلث العبد تحت الوصية المطلقة ، عَتَقَ الثلث منه ، فكان الكلام في باقي [ العبد ] ( 3 ) على ما تقدم .
وإن قلنا : لا يدخل ثلثه في الوصية ، فلا يعتِق شيء منه ، وإذا لم يعتق ، وقعت الوصية بكمالها للورثة ، فبطلت .
7508 - مسألة : إذا كان بين رجلين عبدان مشتركان لكل واحدٍ [ منهما ] ( 4 ) النصفُ من كل عبد ، وقيمة كل عبدٍ ألفُ درهم ، فأعتق أحد الشريكين في مرضه نصيبه من العبدين ، وكان ثلث مال هذا المريض ألفا وخَمسَمائة ، فقد استوفى بالإعتاق من ثلثه ألفاً ، وبقي إلى تمام الثلث خَمسمائة ، ومحل تصرفه ثلثُه ، وهو في مقدار ثلثه موسرٌ في تبرعاته ، فلا بدّ من تسرية عتقه في مقدار خمسمائة ، ولا مزيد ؛ فإنه فيما وراء الثلث معسرٌ ، وعتْق المعسر لا يسري ، فإذا ثبت ذلك ، فكيف يسري هذا ( 5 ) المقدار ؟ أنفضُّه على العبدين أم نُقرع بينهما ، ويحصل تمام العتق لأحدهما ؟
قال ابن الحداد : نَفُضّ العتق على العبدين ، ولا نقرع .
وقال في مسألةٍ تُداني هذه بالإقراع .
وصورتها كما ذكرناها ، غيرَ أنه لم [ ينجز ] ( 6 ) الإعتاق في مرضه ، بل أوصى بإعتاق
هامش
( 1 ) ( س ) : القول .
( 2 ) ( س ) : الموصي .
( 3 ) في النسختين : في باقي الثلث .
( 4 ) سقطت من الأصل . وفي ( س ) : منهم .
( 5 ) ( س ) : فكيف يسري ؟ أنفضه .
( 6 ) في الأصل : يجز .