تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ومن نصر الوجهَ ( 1 ) الأول ، انفصل عن هذه المسألة بأن قال : الصرف يقتضي إقباضاً من الوصيّ ( 2 ) ، وقبضاً من الآخذ ، وذلك لا يتأتى من الوصي في حق نفسه ، والوصية بالملك لا تقتضي قبضاً وإقباضاً . فإن قلنا : يدخل ثلث العبد تحت الوصية المطلقة ، عَتَقَ الثلث منه ، فكان الكلام في باقي [ العبد ] ( 3 ) على ما تقدم . وإن قلنا : لا يدخل ثلثه في الوصية ، فلا يعتِق شيء منه ، وإذا لم يعتق ، وقعت الوصية بكمالها للورثة ، فبطلت . 7508 - مسألة : إذا كان بين رجلين عبدان مشتركان لكل واحدٍ [ منهما ] ( 4 ) النصفُ من كل عبد ، وقيمة كل عبدٍ ألفُ درهم ، فأعتق أحد الشريكين في مرضه نصيبه من العبدين ، وكان ثلث مال هذا المريض ألفا وخَمسَمائة ، فقد استوفى بالإعتاق من ثلثه ألفاً ، وبقي إلى تمام الثلث خَمسمائة ، ومحل تصرفه ثلثُه ، وهو في مقدار ثلثه موسرٌ في تبرعاته ، فلا بدّ من تسرية عتقه في مقدار خمسمائة ، ولا مزيد ؛ فإنه فيما وراء الثلث معسرٌ ، وعتْق المعسر لا يسري ، فإذا ثبت ذلك ، فكيف يسري هذا ( 5 ) المقدار ؟ أنفضُّه على العبدين أم نُقرع بينهما ، ويحصل تمام العتق لأحدهما ؟ قال ابن الحداد : نَفُضّ العتق على العبدين ، ولا نقرع . وقال في مسألةٍ تُداني هذه بالإقراع . وصورتها كما ذكرناها ، غيرَ أنه لم [ ينجز ] ( 6 ) الإعتاق في مرضه ، بل أوصى بإعتاق
هامش
( 1 ) ( س ) : القول . ( 2 ) ( س ) : الموصي . ( 3 ) في النسختين : في باقي الثلث . ( 4 ) سقطت من الأصل . وفي ( س ) : منهم . ( 5 ) ( س ) : فكيف يسري ؟ أنفضه . ( 6 ) في الأصل : يجز .