العبدين إذا ردّ الورثة الزائد على الثلث ، [ فكان ] ( 1 ) التكميل في أحدهما [ قريباً من ] ( 2 ) مقصوده ، ولم يوجد من المعتِق في المرض ذلك القصد .
وهذا ضعيفٌ ، لا ثبات له ، ولا يتجه على مذهب الشافعي رضي الله عنه إلا التوصل إلى إكمال العتق في أحدهما بطريق القرعة في الصورتين جميعاً .
قال الشيخ رضي الله عنه : لو قال المريض في الصورة التي صورناها : أعتقت العبدين ، وعبر عن إعتاقهما جميعاً ، فالوجه تنزيل هذه المسألة على حكم مسألة الوصية ؛ فإنه لما أعتقهما ، ظهر قصدُه في طلب كمال الحرية ، فكانت هذه الصورة ( 3 ) بمثابة ما لو أوصى بتكميل العتق فيهما ، ولو كان ثلثه بحيث لا يفي بتكميل العتق في أحد العبدين .
ولو صرفنا تمام ثلثه إلى أحدهما ، لم يكمل عتقه ، فيجوز أن يقال : إذا تصورت مسألة الوصية بهذه الصورة ، فالعتق إلى تمام الثلث [ مفضوضٌ ] ( 4 ) على العبدين ؛ فإنا لا نستفيد بتخصيص العتق بأحدهما إكمالَ [ إعتاقه ] ( 5 ) .
هذا منتهى القول في ذلك .
7509 - ومن تمام البيان فيه أنا لما صوّرنا المسألة في الوصية ، وأردنا تصوير السراية ، لم نجد إليها سبيلاً ؛ فإن العتق الوارد بعد الموت على بعض العبد لا يسري على الميت قط ، لما حكمنا به من أن الميت بمثابة الحي المعسر .
ومن لطيف القول في ذلك أن الثلث محلّ تصرف الميت في [ مرضه ] ( 6 ) وبعد
هامش
( 1 ) في الأصل : وكان .
( 2 ) في الأصل : " فكان التكميل في أحدهما قوياً وهو مقصوده " و ( س ) : قويّاً من مقصوده ، والمثبت تصرفٌ من المحقق . عسى أن يكون صواباً .
( 3 ) ( س ) : المسألة .
( 4 ) في الأصل : منصوص .
( 5 ) في الأصل : إضافة .
( 6 ) في الأصل : فرضه .