إنما يسري على موسرٍ ، والميت معسر وإن خلَّف وَفْراً كثيراً ، ومالاً جمّاً ، ولا ( 1 ) يجوز صرف الثلث إلى رقبته بالكلية ، وإن وفّى الثلث بقيمته وزاد ؛ لأنه أوصى له بثلث ماله ، فيستحق الثلث في كل صنف على مقتضى الوصية ، ولا يجوز صرف حصتِه ( 2 ) من جميع الأصناف إلى رقبته ؛ فإن ذلك لو قدرناه ، لكان مخالفاً لصيغة الوصية ، فيعتِق إذاً [ منه ] ( 3 ) ثلثه ، وتبقى الوصية له ، وبعضه حر وبعضه رقيق للورثة [ فما يقابل ] ( 4 ) الرقيق منه تبطل الوصية فيه .
وفي بطلان الوصية فيما يقابل الجزء الحر منه ما قدمناه في المسألة المتقدمة على هذه ( 5 ) ، واختيار ( 6 ) الشيخ القطعُ ببطلان الوصية فيما يقابل الحرية [ تخريجاً ] ( 7 ) لذلك على منع توريث من بعضه حر ، وقد أوضحنا وجه الاحتمال ، وطريقَ الفرق بين الميراث وبين الوصية .
7506 - [ ومما ] ( 8 ) يتعلق بما نحن فيه أن من أوصى بأن يُعتَق عبدٌ عينه من عبيده ، ووفَّى الثلث به ، فالوصية تنفذ ، ولا حاجة إلى قبول العبد ؛ فإن الغالب في العتق حق الله تعالى ، والعبد المعين لا يملك إبطال حق الله ، فلا حاجة إلى قبوله ؛ إذ لا ترتدّ الوصية بردّه .
ولو قال : أوصيت لعبدي هذا برقبته ، فمآل هذه الوصية أن [ يَعتِق ] ( 9 ) ، فهل يُشترط قبول العبد ؛ فإنّ سبيل حصول العتق في هذه الجهة أن يملك العبد رقبته ويعتِق ؛ هذا فيه تردّد تلقيتُه من فحوى كلام الأئمة ؛ فيظهر أن نقول : لا حاجة إلى
هامش
( 1 ) ( س ) : فلا .
( 2 ) ( س ) : حصة .
( 3 ) في الأصل : فيه .
( 4 ) في الأصل : فالقابل .
( 5 ) ( س ) : على هذا .
( 6 ) واختيار ( الواو زيادة من المحقق حيث سقطت من النسختين ) .
( 7 ) في الأصل : يجري .
( 8 ) في الأصل : وفيما .
( 9 ) في الأصل : يعين .