فيجب أن يقال : إذا اشترى ابنَه وقيمتُه ألفٌ بخمسمائة ، فنقدّر المحاباة بمثابة المستفاد على حكم الاتهاب ، وإنما يتحقق التبرع في المقدار المبذول من العوض ؛ من جهة أنه بذل العوض ، ولم يستبدل عنه ما يبقى ملكاً .
7495 - وتمام البيان في هذا الفصل أنا حيث نقول : يعتِق على المريض ابنُه أو أبوه بجهةٍ ( 1 ) ، فلا كلام ، وحيث لا يحكم بحصول العتق فيه ، مثل أن اشترى ابنه بمثل قيمته وعليه دينٌ مستغرق ، فالمذهب أن الشراء يصح ( 2 ) والابن لا يعتِق ، ويسلَّم إلى جهة الديون رقيقاً .
ومن أصحابنا من قال : إذا كانت العقبى تقتضي ردَّ العتق ، فلا يصح الابتياع في أصله ، حتى لا يُفضي إلى أن يتصرف في ابنه الواقعِ في ملكه حسب التصرف في الأرقاء والعبيد ، [ والأظهر ] ( 3 ) الأصح تصحيح الابتياع ، والمصير إلى أنه يباع في الديون .
7496 - ومما يلتحق بهذه القضايا أنا حيث نحسب العتق من الثلث ، ثم وسع ( 4 ) الثلث القيمة ، [ ولا ] ( 5 ) مزاحمة من دَيْن ؛ فإنه يعتِق ولا يرث ؛ لأنه لو ورث وعتقه محسوب من الثلث ، لكان العتق [ مصروفاً ] ( 6 ) إلى حطه ( 7 ) وصية له ، والوصية للوارث مردودة ، [ وإذا رددناها ] ( 8 ) ، فلا إرث ( 9 ) ، ففي توريثه منع توريثه ، وهذا ملتحق بالدوائر الفقهية .
هامش
( 1 ) ساقطة من ( س ) .
( 2 ) " فالمذهب أن الشراء يصح " استقر المذهب فعلاً على ذلك ، فالنووي جعل المسألة على وجهين أصحهما هذا ( ر . الروضة : 6 / 204 ) .
( 3 ) في الأصل : فالأظهر .
( 4 ) ( س ) : يسع .
( 5 ) في الأصل : فلا .
( 6 ) في الأصل : مضروباً .
( 7 ) ( س ) : حط .
( 8 ) في الأصل : والمردد الإرث .
( 9 ) فلا إرث : لأنه لا عتق .