ولو اتهب من يعتق عليه ، أو كان أُوصي له به ، ومات الموصي [ وجاز ] ( 1 ) قبول الوصية ، فقبلها في مرضه ، فهل يجب العتق من ثُلثه أم ينفذ ( 2 ) من رأس المال ؟ فعلى وجهين ذكرهما الشيخ أبو علي رضي الله عنه : أحدهما - أنه من رأس المال ؛ من جهة أن الملك لم يحصل بعوضٍ ، فصار كالملك المستفاد إرثاً .
والثاني - أنه محسوب من الثلث ؛ فإنه تملّكٌ على اختيارٍ ، فإذا حصل في ملكه باختياره ، ثم قُدِّر العتق ، كان كما لو اتهب عبداً ثم أنشأ إعتاقه .
وهذا الوجه ركيكٌ ، لا اتجاه له ، والاستشهادُ بالاتهاب والإعتاق باطلٌ ؛ فإنه لو ورث عبداً ، ثم أعتقه ، كان العتق محسوباً من ثلثه ، فلا تعويل إذاً إلا على كون العتق مستحقاً ، مع أنه لم يبذل عوضاً في تحصيله حتى [ يعدّ ] ( 3 ) بذله نقصاناً وخسراناً في المال ، وإذا كان العتق مستحقاً ، فلا أثر لاختيار الملك وإنما يؤثر اختيار العتق [ لو كان ] ( 4 ) متعلقا بالاختيار .
7494 - ثم إن ( 5 ) اشترى من يعتِق عليه بمثل قيمته ، فالوجه ( 6 ) أن يحسب من الثلث ، حتى لو فرض دينٌ مستغرِقٌ ، [ فالعتق بجملته مردودٌ ] ( 7 ) ، على ما سنبين شرحَه في أثناء المسألة ، إن شاء الله تعالى .
وإن اشترى من يعتِق عليه بأقلَّ من ثمن مثله ، فإن قلت : العتق فيما يتهبه من الثلث ، فلا إشكال في هذه المسألة .
[ وإن ] ( 8 ) فرعت على المسلك الحق ، وهو أن العتق فيما يتهب من رأس المال ،
هامش
( 1 ) في الأصل : وصار .
( 2 ) ( س ) : أو يعدّ .
( 3 ) في الأصل : يعدل .
( 4 ) في الأصل : لكان .
( 5 ) ( س ) : من اشترى .
( 6 ) ( س ) : فالوجه الحسب من الثلث .
( 7 ) في الأصل : بالعتق فجملته مردودة .
( 8 ) في الأصل : فإن .