تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ومن أصحابنا من لم يجعل الصيد المتعقل بالشبكة تركةً ، كما ذكرناه في الموصى به إذا قبله الوارث ، ويبعد أن يقال : الصيد يدخل في ملك الميت ، ثم ينتقل عنه ، وإن ذكرنا هذا وجهاً في الموصى به ؛ وذلك أنا اضطررنا إلى هذا في الوصية لعلمنا أن الموصى له هو المقصود بالوصية المملكة . هذا منتهى الكلام في حصول الملك في الموصى به إذا قبله الموصى له أو قبله وارثه . وقد ذكرنا طرفاً من هذا في كتاب الزكاة ، ولكنا أوجزناه ، وحق من ينتهي إلى هذا الفصلِ من كتاب الزكاة أن يحيل الناظر إلى هذا الكتاب . 7477 - ونحن نذكر بعد هذا - إن شاء الله تعالى - أصولاً نقلها المزني عن الشافعي رضي الله عنهما ونذكر في كل فصل ما يليق به ، ونحرص ألا نعيد ما أوضحناه من أحكام الرّدّ والقبول . قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو أوصى بأمةٍ لزوجها وهو حر ، فلم يعلم حتى وضعت له بعد موت سيدها أولاداً . . . إلى آخره " ( 1 ) . صورة المسألة أن السيد إذا أوصى بأمةٍ لزوجها الحر ، ومات الموصي وتأخر القبول حتى وضعت أولاداً ، ثم قبل الزوج الوصية . قال الشافعي رضي الله عنه : " عَتَق الأولاد ولم تكن أمهم أمَّ ولد له ، حتى تلد بعد القبول بستة أشهر فأكثر ؛ لأن الوطء قبل القبول وطء نكاح ، والوطء بعد القبول وطء ملك " ( 2 ) . وهذا النص مشكلٌ ، وفي ظاهره تناقضٌ ، كما سنوضحه في معرض السؤال ، ثم نذكر الممكن [ والواجب ] ( 3 ) . فإن قيل : الأولاد إنما يعتقون عليه إذا حكمنا بأن الملك يحصل بموت الموصي ،
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 164 . وتمام النص : " فإن قبل ، عتقوا ، ولم تكن أمهم أم ولد حتى تلد منه بعد قبوله بستة أشهر فأكثر " كما سيأتي بعد سطور . ( 2 ) السابق نفسه . ( 3 ) في الأصل : والمرات . والمثبت من ( س ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 223 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب