ومن قال بالوجه الثاني احتج بأنّ التفريع إذا كان على قولٍ ، فلا يجوز أن يترك أصله في تفصيله ، وأصل قول القبول استعقاب القبول للملك ، فيبعد أن يتقدم عليه .
التفريع على هذين الوجهين :
7475 - إن حكمنا بأن الملك يتقدم على موت الموصى له ، فالموصى به تركة الموصى له ، ولا غموض .
وإن حكمنا بأن الملك يحصل مع قبول الوارث ، فعلى هذا الوجه وجهان :
أحدهما - أن الملك يحصل للميت ، ثم ينتقل إلى القابل إرثاً .
والثاني - أن الملك يحصل ابتداء للوارث .
توجيه الوجهين : من قال : يحصل الملك للميت ، والموصى به تركة يُقضى منها ديون الموصى له ، وتنفّذ منه وصاياه ، احتج بأن الوصية للمتوفى لا لوارثه ، فيستحيل أن تستقر الوصية من غير أن [ يستند ] ( 1 ) الملك إلى الموصى له .
ومن قال : الملك يحصل للوارث ، احتج بأن الميت يستحيل أن يثبت له ملكٌ على الابتداء ، فيثبت الملك لمن خلفه ، وحلّ محله . وهذا القائل يقول : استحق وارث الموصى له [ حق ] ( 2 ) التملك ، وهذا هو الموروث ، وهو بمثابة إجراء الإرث في حق الشفعة ، فإذا أقمنا الوارث في الشفعة مقام الموروث ، فالملك يحصل في الشقص المشفوع للوارث ابتداء ، وإن كان تلقي الملك مترتباً على حقّ موروث . ومال اختيار صاحب التقريب إلى هذا الوجه .
التفريع :
7476 - إن حكمنا بأن الملك يستند إلى حياة الموصى له ، فلو كان الموصى به ممن يعتِق على الموصى له تبيّناً ، [ فإنه ] ( 3 ) يعتق عليه ، على ما سيأتي
هامش
( 1 ) في الأصل : يستبد . و ( س ) بدون نقط .
( 2 ) في الأصل : من .
( 3 ) في النسختين بأنه .