استتباع الزوائد ، وقد ذكرنا في التفريع على أقوال الخيار في البيع أنه إذا حدثت [ زوائد ] ( 1 ) في زمان الخيار ، ثم أفضى العقد إلى الفسخ ، والتفريع على أن الملك في زمان الخيار للمشتري ، فإذا ارتد ملكه في المبيع ، فهل يرتد الزوائد ؟ فعلى خلافٍ مشهور ، وبقاء الملك للمشتري في الزوائد مع ردّ الأصل أوجه من بقاء الملك في الزوائد في الوصية ؛ فإن عقد البيع جرى بإيجابه وقبوله على حسب اختيار المشتري على حالٍ ، فإن بقّينا له زوائدَ . صادفنا في ذلك [ مستنداً من ] ( 2 ) اختيار المشتري ، ولم يجْرِ في الوصية قبل القبول اختيارٌ ، [ فيبعد ] ( 3 ) عن القواعد إلزام الموصى له الملكَ في الزوائد على وجهٍ لا يملك نقضَه وردَّه .
ولا شك أنه يلتحق بالزوائد [ العُقر ] ( 4 ) الذي يجب على الواطىء بالشبهة بين [ موت ] ( 5 ) الموصي والقبول ، وهو مندرج تحت ما أطلقناه من قيم الفوائد ؛ فإن منافع البضع من الفوائد التي تجري بين موت الموصي وقبول الموصى له ، والعُقر قيمةُ ما أتلفه الواطىء من منافع البضع .
وكذلك القول في أجرة المنافع إذا وجبت على الغاصب للعين الموصى بها .
هذا منتهى قولنا في الزوائد عند فرض القبول والردّ ، تفريعاً على أن الملك يحصل بالموت .
7461 - فأما ترتيبُ القول في المغارم التي من جملتها زكاة الفطر ، فإذا فرض استهلال هلال شوال بين موت الموصي وقبول الموصى له ، فزكاة الفطر تجب على الموصى له إن قبل الوصية على ظاهر المذهب ؛ فان الملك كان في الرقبة حالة الاستهلال للموصى له ، ثم أفضى إلى القرار بالقبول ، وقد ذكرت هذا بما فيه
هامش
( 1 ) في الأصل : زايد .
( 2 ) في الأصل : مستند إلى .
( 3 ) في الأصل : فبعد .
( 4 ) في النسختين : العقد .
( 5 ) زيادة من المحقق ، سقطت من النسختين .