الموصي إلى قبول الموصى له لمَنْ ؟ فيه وجهان مشهوران : أحدهما - أن الملك للوارث [ فيه ] ( 1 ) .
والثاني - أن الملك [ يبقى للميت ، فإذا فرض القبول ، فإذ ذاك يملك الموصى له .
توجيه الوجهين :
7459 - من قال : الملك ] ( 2 ) للوارث احتج بأن الموصى به مملوك ، وليس يحتمل مذهب الشافعي إثباتَ مملوك لا مالك له ، ويستحيل بقاء الملك للميت ؛ فإن الموت مقطعةٌ للأملاك ، ومِن أدنى آثاره أن يخرج الميت عن كونه مالكاً ، فيتيعن إسناد الملك إلى الوارث .
ومن قال بالوجه الثاني ، احتج بأن الملك لو وقع بالموت للوارث ، لكان الموصى له متملّكاً عنه ، ( 3 وهذا بعيد عن وضع الوصية ، مع أن الموصي مملِّك والموصى له يتملك عنه 3 ) ولا يبعد تقدير بقاء الملك له إلى اتفاق التملك بالقبول ، حتى يكون ملكُ الموصى له مترتباً على ملك الموصي ، وإن كان لا يبعد بقاء الدّين على الميت تحقيقاً ، فكذلك لا يبعد بقاء الملك له ، وقد صار صائرون من أئمتنا إلى أن الأكفان على ملك الميت ، كما سيأتي شرح ذلك ، إن شاء الله تعالى .
فإذا ثبتت الأقوال تأصيلاً ، افتتحنا التفريع عليها ، [ حتى إذا استكملنا ما أراد الله من التفريع ، خرَّجنا على مجاري التفريعات ] ( 4 ) فصولَ السواد ( 5 ) ، إن شاء الله .
7460 - فإن قلنا : الملك في الموصى به يحصل بموت الموصي ، فيتفرع على ذلك القولُ [ في ] ( 6 ) الزوائد ، والمغارم ، وانقطاع النكاح إن كان أوصى مالكُ الجارية
هامش
( 1 ) في الأصل : منه .
( 2 ) ما بين المعقفين زيادة من ( س ) .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) .
( 4 ) ما بين المعقفين زيادة من ( س ) .
( 5 ) السواد : المراد به مختصر المزني ، كما تكررت الإشارة سابقاً .
( 6 ) في الأصل : والزوائد .