عملٌ ، فهو للموصى له بالمنفعة ، وكل كسب لا يحصله ما [ يعدّ من الأعمال ] ( 1 ) [ كذلك العبد الذي اتهب ] ( 2 ) ، ففيه خلاف : من أصحابنا من قال : هذا لا [ يعاوضه ] ( 3 ) عمل ، ولا يقتضيه نوعٌ من المنفعة ، بل التغليب فيه لهبة الواهب ، فيجب صرفه إلى مالك الرقبة .
فإن أردنا في ذلك ضبطاً ، [ فكل ] ( 4 ) ما يمتنع على العبد من أعماله ، حتى يراجع مولاه ، فهو المنفعة التي يتعلق بها الاستحقاق ، فأما قوله وحكمه ، فمما لا يحتاج العبد في إطلاقها إلى مراجعة مولاه .
هذا قاعدة المذهب .
ثم الذي ذكره العراقيون [ أن ] ( 5 ) منفعة البضع تدخل تحت مطلق الوصية بالمنفعة ؟ وبنَوْا عليه أن الجارية الموصى [ بمنفعتها ] ( 6 ) لو وطئت بشبهة ، فالمهر للموصى له بالمنفعة ، هذا هو [ المعتدّ به ] ( 7 ) ولا شك أن قياس المراوزة يخالف هذا ؛ فإن منفعة البضع مما لا يصح الوصية به ، فلا يتعلق الاستحقاق بمنفعة البضع بنحلةٍ وهبةٍ إذا بقي الملك في الرقبة للواهب المتبرع ، فيجب ألا يدخل تحت الوصية بالمنفعة إلا المنفعةُ التي تستباح بالإعارة ، وتستحَق بالإجارة .
ثم ترقى بعض الأصحاب من منفعة البضع إلى الكلام في الولد ، فذكروا وجهين في أن الجارية الموصى بمنفعتها لو أتت بولد رقيقٍ ، فالملك فيه للوارث ، أو للموصى له .
وهذا خرّجوه على أن [ استفادة ] ( 8 ) الولد فيها [ كاستفادة ] ( 9 ) الأكساب ، واشتمال الرحم على المولود كاشتمال الشبكة على الصيد .
هامش
( 1 ) في الأصل : ما بعد من الأعمار .
( 2 ) في الأصل : كترك العبد اتهب .
( 3 ) في الأصل : " يعارضه " .
( 4 ) في الأصل : وكل .
( 5 ) سقطت من الأصل .
( 6 ) في الأصل : منفعتها .
( 7 ) كذا قدرناها ( انظر صورتها ) .
( 8 ) في الأصل : استعارة .
( 9 ) في الأصل : كاستعارة .